لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٥ - المعنى الحرفي
فقد قال المحقّق الرضيّ: إنّ الاسم و الحرف كليهما في مرتبة الذات سيّان، من دون فرق جوهريّ بينهما، و الخصوصيّة الاستقلاليّة و الغيريّة ناشئة من قِبَل الاستعمال.
و قال أيضاً في تحقيق كلامه: إنّ الاسم ما دلّ على معنى في نفسه، و الحرفَ ما دلّ على معنى في غير هذه الكلمة.
و هذا في قبال من قال: إنّ معنى التعريف؛ أنّ الاسم كلمة دلّت في نفس هذا المعنى، و الحرف كلمة دلّت على معنى في غير هذا المعنى، و الفرق بين الاسم و الحرف هو الفرق بين العرض و الجوهر.
و خلاصة هذا النزاع: إنّما هو في ضمير «في نفسه» و «في غيره» بإرجاعه تارة: إلى الكلمة، و اخرى: إلى المعنى [١].
و قد اختار المحقّق الخراسانيّ كلام الرضيّ، و قال: بأنّ المعنى في حدّ ذاته لا مستقلّ، و لا لا مستقلّ، و الخصوصيّات ناشئة عن طور الاستعمالات [٢].
و قال السيّد الشريف في حاشيته على «المطوّل»: إنّ المعنى إن كان ملحوظاً على النحو الآليّ و المرآتيّ يكون حرفيّاً، و إن كان ملحوظاً على نحو الاستقلال و النفسيّة يكون اسميّاً، و مناط المعنى الاسميّ و الحرفيّ هو اللّحاظ الاستقلاليّ و الآليّ [٣].
و قال بعض المحشّين على «القوانين»: إنّ المعنى الحرفيّ هو الارتباط بين المفاهيم المستقلّة، و الألفاظ و الحروف موضوعة بإزاء تلك الارتباطات، و أمّا المعنى الاسميّ فهو نفس هذه المفاهيم المستقلّة التي لا ربط بينها في حدّ ذاتها
[١] شرح الكافية ١: ٩ و ١٠.
[٢] كفاية الاصول: ٢٦- ٢٧.
[٣] المطوّل: ٣٧٢- ٣٧٤.