لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٨٩ - الأمر الثالث الفرق بين هذه المسألة و بعض اخرى
امر به لأجله، و لعلّ إضافة هذا القيد ردٌّ على القاضي عبد الجبّار، حيث أنكر الإجزاء؛ مستدلّاً بأنّ الطهارة الاستصحابيّة لا تجزي عن الواقع [١].
فردّ: بأنّ إتيان الصلاة معها لا يكون إتياناً بالمأمور به على وجهه [٢].
و أمّا احتمال أنّ الوجه هو قصد الوجه [٣] فلا وجه لتخصيصه بالذكر.
كما أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله: من أنّ المقصود به إفادة ما يعتبر في المأمور به عقلًا، و لا يمكن أخذه فيه شرعاً كقصد التقرّب، حتّى لا يكون القيد توضيحيّاً [٤] منظورٌ فيه؛ فإنّ التفرقة بين الشرائط و القيود و إحداث القول بامتناع أخذ قصد القربة في المأمور به، إنّما هو من زمن الشيخ العلّامة الأنصاري رحمه الله [٥] و تقييد العنوان بهذا القيد يكون في كلام المتقدّم عليه.
الأمر الثالث: الفرق بين هذه المسألة و بعض اخرى
الفرق بين مسألة المرّة و التكرار و هذه المسألة، هو ما أفاده المحقّق الخراسانيّ [٦] لكنّ الفرق بينها و بين مسألة تبعيّة الأداء للقضاء ليس كما أفاد [٧]، بل ما أفاده لا يخلو من غرابةٍ من مثله؛ فإنّه ليس بين المسألتين مشابهة و مناسبة أصلًا، حتّى نحتاج إلى إبداء التفرقة؛ فإنّ المبحوث عنه في مسألة الإجزاء، هو
[١] فواتح الرحموت، المطبوع بذيل المستصفى ١: ٣٩٣- ٣٩٤.
[٢] نفس المصدر ١: ٣٩٤، الفصول الغرويّة: ١١٨/ السطر ١٣.
[٣] ذكر في مطارح الأنظار: ١٩/ السطر ٨، و كفاية الاصول: ١٠٥ و غيرهما.
[٤] كفاية الاصول: ١٠٥.
[٥] مطارح الأنظار: ٦٠/ السطر ٢٦.
[٦] كفاية الاصول: ١٠٦.
[٧] نفس المصدر: ١٠٧.