لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٤٦٠ - المراد بالإمكان
الوقوعيّ باصطلاح أهل المعقول؛ فإنّه مرادفٌ للإمكان الاستعداديّ كما عرّفوه به [١].
و بالجملة: مرادهم في المقام، أنّ التعبّد بالأمارات أو بمطلق الأحكام الظاهريّة، هل يلزم من وقوعه محالٌ- كما عليه ابن قِبَة [٢]- أو لا؟
و ليعلم: أنّ الإمكان ليس مقتضى أصلٍ عقليّ أو عقلائيّ، ليرجع إليه عند الشكّ، و لكن لو لم يدلّ دليلٌ عقليّ على امتناع التعبّد بالأحكام الظاهريّة، فلا محيص عن أخذ ظواهر الأدلّة الدالّة عليها. و مجرّد احتمال الامتناع و عدم الدليل على الإمكان، لا يوجب جواز رفع اليد عن الحجج الظاهريّة و الأدلّة المعتبرة الدالّة على حجّيّة الأمارات و الاصول و لزوم التعبّد بها.
و أمّا ما يقال: من أنّ أدلّ دليلٍ على الإمكان هو الوقوع، فوقوع التعبّد بها شرعاً يكشف عن الإمكان [٣].
[١] شرح القوشجي على التجريد: ٤١/ السطر ١٥، شوارق الإلهام: ٩٦/ السطر ٣.
[٢] حكى عنه في معارج الاصول: ١٤١.
[٣] كفاية الاصول: ٣١٧- ٣١٨.