لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٩٤ - تنبيه حول مقالة سلطان العلماء
فقد علم: أنّ مقوّم الإطلاق ليس إلّا عدم ملاحظة شيء في موضوع الحكم.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الألفاظ التي تدلّ على المعاني المطلقة- كأسماء الأجناس و أعلامها و النكرة- ليست موضوعة إلّا للطبيعة من حيث هي، و نفس وقوعها في موضوع الحكم من غير قيد هو مناط الإطلاق، من غير فرق بين الشمولي و البدلي. و السريان و الشياع غير مأخوذَين في الموضوع له و لا في موضوع الحكم.
و لا ينطبق ذلك [إلّا] على الماهيّة اللّابشرط القسمي؛ لأنّها متساوية النسبة إلى جميع أفرادها.
و من ذلك يعلم: أنّ النزاع في أنّ الشياع و السريان في المطلقات، هل هو من الوضع أو من مقدّمات الحكمة، ليس على ما ينبغي.
تنبيه: حول مقالة سلطان العلماء
و يقرب ممّا ذكرنا كلام سلطان العلماء على ما في التقريرات [١]؛ قال: يمكن العمل بالمطلق و المقيّد من غير الإخراج عن حقيقته، فلا يجب ارتكاب التجوّز لو عمل بالمقيّد، و يبقى المطلق على إطلاقه؛ فإنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فرد فرد حتّى ينافي المقيّد، بل هو أعمّ منه و ممّا يصلح للتقييد، بل المقيّد في الواقع.
أ لا ترى أنّه معروض للتقييد كقولنا: «رقبة مؤمنة» و إلّا يلزم حصول المقيّد بدون المطلق مع أنّه لا يصلح لأيّ رقبة كانت.
[١] مطارح الأنظار: ٢١٧/ السطر ١.