لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٩٢ - فذلكة في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد
لا يمكن أن يكون بشرط لا و لا بشرط شيء؛ لعدم انطباق كلٍّ منهما على صاحبه، فيلزم اتّحاد القسم و المقسم [١].
و أجاب عنه المحقّق السبزواري: بأنّ اللابشرط القسمي مقيّدٌ باللابشرطيّة دون المقسمي [٢].
و قد أجبنا عن الإشكال: بأنّ المقسم ليس هو الماهيّة كي يرد الإشكال، بل هو اعتبار الماهيّة و لحاظها، فيكون نفس الملحوظ ممّا يقبل الوجود في قسمٍ، و لا يقبله في آخر، و لا بشرطٍ في ثالث [٣].
و بالجملة: المقسم لحاظ الماهيّة، و لذلك نلتزم بأنّ المقسم لا يكون كليّاً طبيعيّاً، بخلاف الماهيّة اللابشرط القسمي؛ فإنّ ذاتها- مع قطع النظر عن الاعتبار- تكون هي الماهيّة اللابشرط، و اللحاظ غير مأخوذ في الأقسام (١٢٤) [٤].
ثمّ إنّه قد وقع النزاع في وجود الكلّي الطبيعي [٥] الذي هو معروض الكلّية، و يكون كلّيّاً بالحمل الشائع. و على فرض وجوده، هل هو اللابشرط القسمي، أو المقسمي؟ بعد وضوح أنّه لم يكن الماهيّةَ بشرط لا التي لا تقبل الوجود، و يكون وجوده الذهني على وزان وجود المعدوم المطلق في الذهن. كما
[١] انظر الحكمة المتعالية ٢: ١٩، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٧.
[٢] شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٧.
[٤]. ١٢٤- راجع التعليقة ١١٧.
[٥] اختلفوا في وجود الكلّي الطبيعي في الخارج فنفاه بعضٌ كشارح المطالع: ٥٩/ السطر ١٥، و ذهب جملة منهم: المحقّق الطوسي إلى وجود الكلّي الطبيعي في الخارج و إنّه عين اللابشرط القسمي كما تجده في شرح التجريد: ٨٧، و خالف المحقّق السبزواري ذاهباً إلى أنّه اللابشرط المقسمي فلاحظ شرح المنظومة، قسم المنطق: ٢١، ٢٢ و قسم الحكمة: ٩٧.