لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٤٥ - فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه؟
ليس هو العلم الإجمالي، فلا مورد لبعض الإشكالات [١]
: منها: أنّه لا يجوز العمل بالعامّ قبل انحلال العلم و لو بعد الفحص الكثير.
و منها: أنّه بعد الانحلال لا يجب الفحص عن مخصِّصات العمومات المشكوك في تخصيصها.
و ذلك لما عرفت: من أنّ المناط للفحص هو ما دلّ على وجوب التعلّم من الآيات و الأخبار، فبعد الفحص و التعلّم تصير العمومات حجّة، و ليس للعبد عذر قبل الفحص و لو في الشبهة البدويّة.
نعم، بناءً على أنّ لزوم الفحص إنّما هو من جهة العلم الإجمالي، لا يجوز التمسّك بالعموم و لو بعد الفحص عنه ما لم ينحلّ العلم؛ لعدم خروجه عن الطرفيّة بالفحص عنه.
و الجواب عن هذه الشبهة- بأنّه بعد الفحص عنه يعلم أنّه خارج عن طرف العلم من أوّل الأمر [٢]- كما ترى.
هذا حال الفحص.
و أمّا مقداره فيتفاوت بحسب الوجوه التي استُدلّ بها له؛ فإن كان المبنى هو العلم الإجمالي [٣]، فلا بدّ من الفحص حتّى ينحلّ العلم، و إن كان حصول الظنّ [٤] فإلى أن يحصل.
بروجردى، حسين، لمحات الأصول، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى (س) - ايران - قم، چاپ: ١، ١٤٢١ ه.ق.
المقدار الميسور له؛ بحيث لا يقع في العُسْر و الحَرَج، فلا بدّ من تحصيل التكاليف الواقعيّة، و تهيئة وسائله من
[١] انظر مقالات الاصول ١: ٤٥٥.
[٢] مقالات الاصول ١: ٤٥٥.
[٣] مطارح الأنظار: ٢٠٢/ السطر ١٥.
[٤] انظر الوافية في اصول الفقه: ١٢٩- ١٣٠.