لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٨٢ - فصل الجملة الشرطيّة
و الانصراف (٨٥) [١].
و قضيّة الإطلاق بمقدّمات الحكمة، كدلالة صيغة الأمر على الوجوب النفسي (٨٦) [٢].
و التمسّك بإطلاق الشرط على الانحصار؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده، و قضيّة الإطلاق أنّه مؤثّرٌ مطلقاً كذلك (٨٧) [٣].
و التمسّك بإطلاق الشرط، بتقريب أنّ مقتضاه تعيّنه، كما أنّ مقتضى إطلاق الأمر التعيين لا التخيير [٤].
و هذه وجوه خمسة يمكن التمسّك بها لتقريب المقصود.
و لقد أجاب رحمه الله عنها بما يُغني عن الاتعاب [٥]، و إن أصرّ بعض أعاظم العصر رحمه الله على تتميم الوجه الخامس [٦]، لكنّه لم يأتِ بشيءٍ مقنعٍ، فراجع.
و هاهنا وجهٌ سادس لإثبات الانحصار؛ و هو أنّ الشرط إذا كان علّة منحصرة، يكون مؤثّراً في الجزاء بخصوصيّته، بخلاف ما إذا لم يكن بمنحصر،
[١]. ٨٥- و لا يخفى ما فيهما. (مناهج الوصول ٢: ١٨٣).
[٢]. ٨٦- و قد مرّ الإشكال في المقيس عليه (في الهامش ٦٢)، و يرد نظيره هاهنا، مع أنّ القياس مع الفارق. (مناهج الوصول ٢: ١٨٤).
[٣]. ٨٧- و فيه: أنّ ذلك ليس قضيّة الإطلاق؛ فإنّها ليست إلّا أنّ ما جعل شرطاً، هو تمام الموضوع لإناطة الجزاء به، و إلّا لكان عليه بيانه، كما هو الحال في جميع موارد الإطلاق.
و بعبارة اخرى: أنّ الإطلاق في مقابل التقييد، و دخالة شيء آخر في موضوع الحكم، و كون شيء آخر موضوعاً للحكم أيضاً لا يوجب تقييداً في الموضوع بوجه. (مناهج الوصول ٢: ١٨٤).
[٤] كفاية الاصول: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٥] نفس المصدر.
[٦] أجود التقريرات ١: ٤١٨- ٤١٩.