لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٨٣ - المطلب السادس في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
المطلب السادس في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
اعلم: أنّه قد وقع تحريف من المتأخّرين في هذا المبحث [١]، و ما هو عند القدماء منه غير ذلك [٢]؛ ضرورة أنّه لا محصّل لهذا العنوان، فإنّه مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط، فبانتفاء شرط الأمر ينتفي الأمر بالضرورة، فيصير ملخّص هذا العنوان: أنّه مع عدم الأمر هل يجوز الأمر أم لا؟ و هل هذا إلّا التناقض؟ و الذي يكون معقولًا في هذا المبحث، و يكون معنوناً عند القدماء هو أنّه هل يجوز أمر الآمر مع وجدانه لشرائطه حين الأمر، لكنّه يعلم فقدان شرطه حين حضور العمل، أم لا؟ كما في أمره مع علمه بالنسخ قبل حضور وقت العمل، كما في أمره تعالى بذبح إسماعيل عليه السلام مع علمه بالفداء و فقدان شرطه حين حضور العمل.
[١] انظر معا لم الدين: ٨٥، و قوانين الاصول ١: ١٢٤/ السطر ٥، و الفصول الغروية: ١٠٩/ السطر ١٥ و غيرها.
[٢] انظر الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ٤٣٠، و عدّة الاصول ٢: ٥١٨، و معارج الاصول: ١٦٧ و ١٦٨.