صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - خطاب
موقفنا هذا فقد أصلحنا كل شيئ، وإنني لأتمنّى للجميع وخصوصاً للذين في أيديهم مقاليد الأمور أن تحلَّ هذه المسألة، فإن حُلّتْ فستُحَلُّ كل المسائل الأخرى.
مصلحة الإسلام والبلد فوق كل اعتبار
عليكم أن تتنبّهوا في هذه الحكومة التي لديكم الآن وفي الدورة الجديدة إلى أن الأعمال التي تريدون إنجازها يجب أن تكون كلها لمصلحة البلد والإسلام، يجب عليكم الاهتمام بجعل الجامعات إسلامية فإن صارت الجامعات إسلامية فستحل جميع المسائل المستقبلية، واهتموا باختيار الأشخاص المفيدين للإسلام وضعوا المحسوبيات جانباً واجعلوا الله نصب أعينكم، فلو انحلت هذه المسألة لدى كل إنسان فمسائله الأخرى كلها محلولة.
وفق الله الجميع لسلوك الطريق الإلهي المستقيم والتقدم فيه، هذا الصراط الذي هو كما في الرويات (أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف وأشد سواداً من الليل المظلم) [١]، وفي بعض الروايات أنه (ممدود على متن جهنم) [٢]، أي إنه يعبر من داخل النار والنار محيطة به وليست مواجهة له، لا حظوا أنه يجب العبور من هناك، أما في الدنيا فالصراط من هنا وإلى ما لا نهاية، وهذه الصورة تعرض في ذلك العالم بهذا الشكل.
تربية الشبّان على الصراط المستقيم
كونوا مستقيمين في هذا الطريق الذي تسلكونه، وليكن صراطاً مستقيماً لاشرقياً ولاغربياً، وربّوا الشبّان على أن يكونوا مستقيمين وربانيين، أصلحوا الدوائر وكل شيئ وقدّموا الخدمات للشعب المظلوم، هذا الشعب الذي أوصلكم إلى هذا المقام، ولولاه لكنتم الآن إمّا في السجن وإمّا في القبور، فاخدموا أبناء الشعب وعلينا جميعاً أن نخدمهم بكل ما لدينا من قوة.
إن أكبر رأس مال هو التقوى التي حثّ عليها القرآن والحديث وأكّد على وجوب كون الإنسان مُتَّقياً ويراقب نفسه كي لايظلم الناس بلسانه أو بعينه أو بأذنه.
طبقوا العدالة، ولاتطلبوها من الآخرين فقط بل طبقوها أنتم كذلك، لتكن عندكم عدالة في الأفعال والأقوال، قَلّلوا من المراسيم وكونوا خُدّاماً.
أسأل الله أن يوفقنا وإياكم وجميع المسؤولين لنكون خداماً لهذا الشعب، ويوفق الجميع لكسب رضاه في هذا العالم وأن تكون حدود تحركاتهم إسلامية وإلهية، وآمل أن يوفق الله المسوؤلين جميعاً في أعمالهم.
و السلام عليكم ورحمة الله
[١] روضة الكافي: ج ٨، ص ٣١٢، ح ٤٨٦.
[٢] بحار الأنوار: ج ٧، ص ٣٣١، ح ١٢.