صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - خطاب
إثبات الوجود امام العالم بالمشاركة في الانتخابات
من الأمور التي ستحصل في المستقبل القريب مسألة انتخاب رئيس الجمهورية. وأنا لا يهمني من سيكون رئيساً للجمهورية ولا ربط لي به فأنا لي صوت واحد سأمنحه لمن أشاء، أما إنْ أردتم إثبات وجودكم أمام العالم وأن تقولوا: إننا بعد كل هذه السنوات لا نزال أحياءً فعليكم المشاركة في الانتخابات، فلو تعرضت الجمهورية الإسلامية للضرر لا سمح الله بسبب عدم مشاركتكم فكل واحد منا مسؤول حينذاك أمام الله تعالى، فالمسألة ليست مسألة رئاسة الجمهورية بل هي مسألة الإسلام وقواعده وكرامته، والمسألة التي يجب علينا جميعاً أن نوليها أكبر الأهمية ونشارك فيها أكثر من أي وقت وأية سنة وأية دورةانتخابية إن شاء الله، وآمل إن يشارك الجميع فيها.
و اعلموا أن إشعاعات الإسلام قد انطلقت من مركز إيران إلى كل أنحاء الدنيا، ولا أدري هل سمعتم كما سمعت بأنَّ هناك نية لتأسيس بنك إسلامي في أمريكا؟ وبالطبع فإن الإسلام الذي يقوله هؤلاء غير الإسلام الذي نقوله نحن ولكني سمعت أن دولًا من أمثال مصر والسودان التي أصبحت تنادي بأحكام الإسلام وتنطلق منها أصوات لتأسيس البنك الإسلامي في أمريكا، فهل تتصورون أن هذه المسألة حدثت اعتباطاً ومن دون أن يتأثروا بثورتنا؟ كلا فموجة إشعاع الإسلام قد وصلت إلى مكان وانطلق صوته في كل مكان حتى في أمريكا وغيرها من الأماكن، لقد تأثروا بهذه الحركة شاءوا أم أبوا، هذه الحركة الإسلامية أدّت إلى تأثر سائر الدول بها ومسلمو الدول التي سارت معاً والتي تقول أحياناً إنَّ إيران أصبحت منزوية ومعزولة فماذا يقصدون؟ هل يقصدون أمريكا أصبحت لا تعتني بنا؟ فلو مددنا أيدينا نحو أمريكا لاستجابت لنا أكثر من الآخرين ولكننا نحن الذين لا نعتني بها كما لا نعتني بغيرها.
و إن كانوا يقصدون أننا منزوون عن الشعوب، حسناً فالكل يعلم أنَّ الشعوب كلها تدرك حقيقة مايجري، والاجتماعات الإسلامية الآن قائمة في كل مكان. فإخواننا أهل السنة وإخواننا الشيعة مجتمعون ويتحدثون عن الإسلام وإن وجوب كون كل شئ إسلاميّاً ووجوب كون بلدهم إسلاميّاً فهذه الأمور موجودة وهذا كله بفضل الإشعاعات التي تفضّل الله ورَحِمَنا بها وبثها في كل مكان وعليكم إن شاء الله أن تتابعوا هذه المسألة وتعملوا بها بشكل لائق ومناسب وتجعلوها محور اجتماعاتكم.
و أقول لكم أيضاً أن اجتماعاتكم ووحدتكم مؤثرة. ونقول للذين يعادوننا: حسناً، إن كنا سيئين فالإسلام غير سيّئ، فلو رأوا أن الشعب صوّت لصالح رئيس الجمهورية أيّاً كان فهذا دليل على اجتماع جماعة المسلمين وهذا من موجبات تقوية الإسلام، وأولئك الذين يعتقدون بالإسلام عليهم أن يتواجدوا في الساحة ويدلوا بأصواتهم ولا يقولوا بأنه مادام الأمر