صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - خطاب
عند ما لا يكون قاصرين أو مقصرين في القضاء من حيث الحكم الأمر بما يجب أن يحدث، فلا يغالون ولا يقصّرون، وعلى هذا فإن إحدى المهمّات التي تجب ملاحظتها وستلاحظ إن شاء الله، وآمل أن يوفق الجميع للعمل طبقاً لقول الله فلاتسرفوا بحيث تتجاوزون الحد لا سمح الله فهذا تقصير، ولا تعملوا بأقلّ منه وتتصورون أنكم أرحم من الله وهذا تقصير أيضاً، فالصراط المستقيم هو العمل بما سنّه الله تبارك وتعالى وعلى الشرطة القضائية أن تتنبّه إلى أنها شرطة الإسلام ... شرطة السلطة القضائية من اجل الاسلام. هذه الشرطة يجب أن تعمل طبقاً للموازين، فلا تتجاوز الحد لا سمح الله عند ما تجد لديها القدرة على ذلك بل عليها أن تعمل طبقاً للأوامر الصادرة لها والمطابقة للموازين الشرعية إن شاءالله.
العمل على جعل الأجواء في سفارات الجمهورية الإسلامية إسلامية
و إن الشئ الذي أودُّ عرضه فيما يتعلق بالإخوة الذين حضروا من الخارج إلى هنا وكل الإخوة الذين يقومون بالخدمة خارج البلاد هو أن عليكم جميعاً أن تكونوا مقيدين وملتزمين أينما تكونون ولا تتأثروا بالمحيط الذي تعيشون فيه بحيث إنَّ من يدخل إحدى السفارات في الخارج يرى أنه يدخل محيطاً إسلامياً وإنسانياً، لا أن تكون هناك لا سمح الله أشياء كما كانت في العهد السابق، فإن كانت هناك أشياء باقية من عهد الطاغوت فكونوا جادّين في إزالتها بشكل كامل وآمل أنها قد أزيلت لحد الآن.
و على هذا فإننا حين نستطيع أن نقف في مقابل الدنيا كلها ونقول: نحن لا نذهب صوب» المغضوب عليهم «ولا صوب» الضالين «، لا صوب الشرق ولا صوب الغرب، عند ما تستطيع أن نكون هكذا ونعمل على الصراط المستقيم بحيث نكون مجتمعين معاً ونكون يداً واحدة كما أمر الإسلام بذلك، وصوتاً واحداً كأننا حنجرة واحدة ننادي: لنجتمع سوية ولا نبدي ضعفاً.
فكلما يتقدم الإسلام ونعطيه زخماً لزمنا أن نقوم بنشاطات أكثر، لا أن نقول إن الإسلام قد جاء إلى إيران ولا يهمنا شئ آخر. كلا، لقد حان وقت البدء بالعمل، يجب علينا الاهتمام بكل الأمور وأن نكون أقوياء، وأفضل العاملين هو من ينجز الأمر الموكل إليه في أحسن وجه، فلو افترضتم أنكم تريدون العمل في إحدى السفارات فعليكم أن تؤدوا العمل المناط بكم خير أداء ولا شأن لكم بغيركم، نعم لو رأيتموهم يتصرفون خلافاً للمطلوب فعليكم ردعهم ولا تشغلوا أنفسكم بالنظر إلى كيفية أدائه لعمله. عليكم أنتم أن تؤدّوا عملكم طبقاً للموازين الإسلامية وقوانين الجمهورية الإسلامية. وعليه فإن الموظف الجيد والإنسان الجيد هو الذي يؤدي عمله بشكل جيد ويكون بمستوى المسؤولية المناطة به، وآمل أن تكونوا جميعاً هكذا كما آمل أن يكون الشعب الإيراني كله هكذا.