صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ مرداد ١٣٦٤ ه-. ش/ ١١ ذو القعدة ١٤٠٥ ه-، ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة الاهتمام بأمر القضاء، واجبات السفراء وممثلي الجمهورية الإسلامية في الخارج
المناسبة: ولادة الإمام الرضا (ع)
الحاضرون: أعضاء المجلس الاعلى للقضاء، العاملون في السلطة القضائية، وزير الخارجية واعضاء بعثات الجمهورية الإسلامية في الدول الأوروبية والأمريكية
بسم الله الرحمن الرحيم
اهتمام الحوزات العلمية بأمور القضاء
أهنّئ بهذا اليوم المبارك جميع مسلمي العالم وكل المستضعفين والشيعة بالخصوص، وبالأخص أنتم أيها السادة الذين شرّفتم هذا المكان بحضوركم، أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا ببركة المرقد المطهّر لحضرة الإمام الرضا سلام الله عليه لمتابعة تعاليم الإسلام السامية وأن نتّبع التربيات التي تكفلها أئمة الهدى عليهم السلام وأسأل الله التوفيق لكل الشعوب وخصوصاً الشعب الإيراني للعمل بأحكام الإسلام بشكلها الصحيح والاستناد إلى الألطاف العالية لله تعالى وأن يسيروا قدماً في الطريق الذي سلكوه وسيحصلون على التوفيقات إن شاء الله.
إن ما يجب أن أعرضه على حضراتكم هو أمر يعود إلى السلطة القضائية وأمر آخر يخص المنشغلين بالخدمة خارج البلاد والحاضرين بعضهم هنا. ففيما يتعلق بالسلطة القضائية فالحديث يعود إلى وجوب تقوية العاملين فيها وهذا يرتبط جانب منه بالحوزات العلمية في البلاد كلها وخصوصاً الحوزة العلمية في قم. إنَّ مسألة القضاء هي مسألة مهمة حيث إنها تتعلق بمصداقية الدولة وكرامة المسلمين، وقد حثّ الإسلام على القضاء بشكل قلّ أن يحث به على شئ آخر. فبناءً على هذا فإن كل من يجدف نفسه المؤهلات لممارسة القضاء أن يلتحق بالسلطة القضائية، وهذا واجب على الجميع حتى تتحقق الكفاية، وإلّا فإن الواجبات الكفائية واجبةعلى الجميع فرداً فرداً ولا يرتفع الوجوب إلّا حينما تحصل الكفاية، على هذا فإن على الحوزات العلمية في طول البلاد وعرضها أن تهتم بهذا الأمر، وعلى كل من يجد في نفسه