صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - خطاب
لا سمح الله لبضع سنوات أخرى لمحى الإسلام بالكامل، وأن يقطع أيدي القوى الكبرى عن ثرواتها، كما استطاع منذ البدء أن يجد [هذا الشعب] طريقه، ويقف أمام الطغاة بقبضات خالية، ودون سلاح ولكن بسلاح الايمان والصلاح-.
وللأسف، ففي الوقت الذي يجب فيه على جميع الحكومات الإسلامية التجمع حول هذا المركز، وتميل إلى الإسلام الذي قدم لها الاستقلال والحرية، نراها للأسف الشديد لا تعير أهمية لهذه القضايا، أو أنها تهتم بها ولكن الأهواء النفسية لا تدعها تتصرف كما يجب، إن جميع الاعلام الموظف في وسائل الاعلام وفي صحافة الشرق والغرب، أما أنها تكتب ضد الجمهورية الإسلامية أو تتكلم. ومن المعلوم أن الجمهورية الإسلامية عازمة على أن تحفظ استقلالها وتقطع أيدي المستعمرين والمرتبطين بهم عن بلدها، وتتمنى أن تستيقظ من هذا النوم العميق جميع البلدان الإسلامية، وجميع الحكومات المتسلطة على البلدان الإسلامية، والحاكمة كما يصطلح على ذلك-.
دخول الأراضي العراقية للدفاع عن المدن الحدودية
لاحظوا أن هذه الجمهورية التي تحققت لتطبيق الإسلام وأحكامه، والشعب الذي يضحي كله بكل ما يمتلك في سبيل الإسلام سوى بعض الشراذم القذرة-، [لاحظوا] كيف يتعرض لهجوم الحكومات؛ مثل حكومة العراق؛ أي الحكومة المغتصبة للعراق؛ أي، الحكومة التي يكرهها شعب العراق والتي تهيمن على شعبها بالحراب. لاحظوا كيف أن هذه الحكومة الفاسدة اجتاحت هذا البلد تحت عنوان أنكم، أي الشعب الايراني، مجوس وفرس فهذا جرم من وجهة نظرهم وتحت شعار العروبة والقادسية.
اننا وبلدنا لم نكن ننوي أبداً أن نهاجم بلداً، ولكن وبعد أن هاجمونا، فإن الدفاع أمر واجب على الجميع من الناحيتين الشرعية والعقلية. اننا في حالة دفاع واليوم أيضاً في حالة دفاع. فمنذ عشرين وبضعة أشهر وهذا الجيش العراقي العميل في ايران ويسيطر على الموارد الحساسة في ايران وقد ارتكب كل تلك الجرائم التي يجب أن يسجلها التاريخ ولم يدر حديث عن هذه البلدان التي تدّعي أنها تؤيد الإسلام وجمعيات حقوق الانسان والمنظمة الكذائية. وأن تعلن أحياناً فانها كانت تدين ايران. واليوم حيث دخلنا مرة أخرى الأراضي العراقية للدفاع عن بلدنا والدفاع عن شعبنا المظلوم، فاننا نقوم بمهمة الدفاع كي لا ندعهم يهاجمون يومياً آبادان وأهواز وغيرهما من المدن وتتعرض لمدافعهم البعيدة المدى وصواريخهم، ومع ذلك فإن جميع الصحافة وكل الاذاعات إما انها تديننا أو تطبل إلى أن ذلك يشكل خطراً على المنطقة؛ فهي تحرّض بلدان المنطقة.