صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - رسالة
رسالة
التاريخ: ١٧ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ١٤ شعبان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
موضوع: هجوم النظام الصهيوني على لبنان قصف النظام البعثي في العراق لإيلام
المخاطب: الشعب الإيراني، لبنان، ومسلمو العالم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنني لا أردد كلمة الاسترجاع [١] بسبب جرائم إسرائيل واستشهاد وتضرر الكثير من المسلمين المظلومين في جنوب لبنان العزيز، رغم أنها تستحق الاسترجاع؛ ولا أقولها من اجل مدن ذلك البلد الإسلامي وقراه والذي احتل ودمّر على يد النظام الصهيوني المجرم والكافر في إسرائيل، ولا بسبب تشرد الآلاف من الأخوات والإخوة في تلك البيئة الإسلامية المظلومة، رغم أن ذلك يستحق أيضاً الاسترجاع؛ ولا من أجل استشهاد اكثر من أربعين من النساء والرجال والأطفال الرضع في ايلام الذين استهدفتهم القنابل على يد الصداميين المجرمين وهم يطلقون الشعارات ضد أميركا وإسرائيل السفّاكة للدماء، مما تسبب في تضرر أكثر من مائتي مسلم من العشائر البريئة، ودمار المساجد، والتكايا، والمستشفيات وبيوت المظلومين، رغم أن ذلك يستحق أيضاً الاسترجاع، بل إنني استرجع لوقوف البلدان الإسلامية أي الحكومات الإسلامية مكتوفة الأيدي، ويا ليت الأمر اقتصر على الصمت.
إنني أسترجع لدعم الكثير من الحكومات لإسرائيل وصدام، هذين الولدين غير المشروعين لأمريكا. إن عليّ وعلى كل مسلم في أي مكان كان أن نسترجع للمساعدات المادية والمعنوية التي تقدمها البلدان الإسلامية لأميركا التي هي رأس المجرمين وإسرائيل والبعث العفلقي في العراق، المنفّذ للأهداف المشؤومة لأميركا والصهيونية العالمية. إن على كل مسلم غيور أن يسترجع لاقتراح الأمر بالجهاد ضد بلد معارض لإسرائيل بتهمة كاذبة هي استلام الاسلحة من إسرائيل والسعي من أجل الاعتراف رسمياً بإسرائيل المعتدية على لبنان المسلم، والتسبب في استشهاد الآلاف من المسلمين العزّل في جنوب لبنان.
وهكذا فإن إسرائيل المعتدية يجب أن تحظى بالتأييد، ويجب أن يقدم الدعم المادي لأميركا رأس المعتدين، بثروات البلدان الإسلامية المظلومة والمحتاجة، والدعم السياسي والمعنوي بجهود وسائل الاعلام في المنطقة الإسلامية، ويجب أن تبقى فلسطين وسوريا وحيدتين. ويجب أن
[١] (١) القول: «إنا الله وإنا اليه راجعون».