صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - خطاب
الاعتبار قيمهم العسكرية، وقيمهم الوطنية، والقيم الإنسانية ولا يرضخوا للذل مقابل أيام معدودة من السلطة، الذل تحت أقدام إسرائيل. على المسلمين أن ينهضوا، عليهم أن يقوموا. فقد قال الله [تعالى]: «إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى» [١]. لا تقولوا: إننا لوحدنا. بل عليكم القيام لوحدكم أيضاً. كما عليكم أن تقوموا مجتمعين. قوموا سوية. جميعنا مكلف بأن نقوم لله، ونقوم لحفظ البلدان الإسلامية مقابل هاتين الغدتين السرطانيتين واحداهما حزب البعث الفاسد في العراق، والأخرى إسرائيل ومصدر كليهما أميركا.
زوال إسرائيل مرهون بقيام البلدان الإسلامية
ليس هناك من عذر أمام الله تبارك وتعالى، فلا نحن معذورون ولا أنتم. فليس عذراً أن تقولوا لم نكن نمتلك شيئاً، بل أنتم تمتلكون كل شيء. ليس عذراً أن تقولوا لا نمتلك القوة، فأنتم أقوى من الجميع. عندما تقفون إلى جانب بعضكم البعض، وتمدون يد الاخوة إلى بعضكم البعض، فإن بإمكانكم أن تشكلوا قوة عالمية كبرى. ليس عذراً أن تقولوا إننا لا نمتلك الأسلحة، فالسلاح الذي تمتلكونه لا يمتلكه العالم ألا وهو سلاح النفط. إن العالم بحاجة إلى سلاحكم، الذي هو شريان حياة العالم. فاستخدموا هذا السلاح الذي وضعه الله تبارك وتعالى، في سبيل الله تبارك وتعالى. استخدموا هذه القوة التي أودعها الله تبارك وتعالى في سبيل الله تبارك وتعالى. نسأل الله أن يوقظ هذه الحكومات وأن يوقظ بإذنه هذه الحشود الكبيرة التي تئن تحت الظلم رغم امتلاكها لكل شيء. آمل أن تبقى إلى النهاية هذه الحرية والاستقلال وهذا التواجد الجماعي كما بادرت إيران حتى الآن إلى قطع أيدي الظالمين، وسوف تتجه بدورها نحو حضارة [كبيرة]. آمل ان تلتفت شعوب هذه البلاد الإسلامية إلى هذه القضايا ولا تتوانى حتى يفوت الوقت. إن هذا اليوم، هو اليوم الذي إذا قاموا فيه سوية، فإن إسرائيل سوف تزول بشكل نهائي. وأنا آمل أن تتيقظ هذه الحكومات وأن تحارب هذه المادة السرطانية التي يعم خطرها جميع المنطقة والإسلام وأن لا تتجاوز القضايا بالأحاديث والكلام والمزاح، في نفس الوقت الذي تقول فيه إسرائيل صراحة «يجب أن أسيطر على جميع هذه المناطق» وتعتبرها ملكاً لها.
إني آمل أن تهتم هذه الحكومات بالإسلام، كما تهتم بحدائق حيواناتها. نسأل الله أن ينصر هذه القوى التي تعمل للإسلام. وأن يؤيدكم أيها الشباب الأعزاء المتواجدون في الساحة والعاملون للإسلام منذ بداية الثورة وحتى الآن ومن الآن وفيما بعد. أرجو من الله أن يؤيد جميع مسلمي العالم، وأن يتحرروا من وطأة ظلم القوى الكبرى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) سورة سبأ، الآية ٤٦.