صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - نداء
وانطلاقا من مسؤوليتي الاسلامية والانسانية انصحه بان لا ينخدع بالوعود الشيطانية الكبيرة ولا يدخل في حرب مع جند الله القهار، وبدلا من هذه الحركة غير الاسلامية والحمقاء، عليه ان يعد جيشه لانقاذ القدس وهو ما يعود بالفائدة عليه وعلى العرب والمسلمين. ومن دون ذلك فان هناك عواقب وخيمة تترتب على اللعب بالنار ومواجهة قوة الاسلام. وان الشعب والحكومة في ايران لا يريدان بالدول الاسلامية سوءا، بل يريدان وحدة الجميع مقابل اعداء الاسلام وخاصة اسرائيل العدو اللدود للاسلام والعرب ويردعوا الناهبين الدوليين عن التسلط على البلاد الاسلامية والمسلمين والمستضعفين ويقطعوا ايادي الناهبين والظالمين.
والآن وفي الذكرى السنوية الرابعة لانتصار الاسلام في بلدنا العزيز، ارى ضروريا ان اذكر ببعض الامور (فان الذكرى تنفع المؤمنين) [١]:
١-- ان نصر الله تعالى لبلدنا الاسلامي أو أي بلد اسلامي آخر يتوقف على ان ينصر ذلك البلد الدين الاسلامي واحكامه السامية، والذي يشمل ايضا نصرة المظلومين والمحرومين في المجتمع. فلو لم ننصر الله ينبغي ألّا ننتظر نصر الله لنا. ويتضمن ذلك طبعا تطبيق العدالة الاسلامية في جميع الاجهزة القضائية والتنفيذية في جميع ارجاء البلاد. ومنها ايضا النظر في ملفات المسجونين وخاصة اولئك الذين تعتبر جريمتهم دون جرائم الجماعات المفسدة والملحدة ومثيري الاضطرابات، وكذلك النظر في الملفات التي تأخر النظر اليها لسبب ما. كما ان النظر في قضايا المحاكم القضائية والادعاءات العامة يحظى بالاولوية. ولي الأمل ان يكون تعامل الدوائر والاجهزة التنفيذية مع المواطنين بالشكل الذي لا يحتاج الى النظر فيه.
٢-- تقوية الاعلام وتوسيعه وخاصة في خارج البلاد. وهذه القضية من الامور المهمة التي افتقدها بلدنا في هذه السنوات العديدة ولا سيما امام الابواق الدعائية لناهبي العالم الذين ارعبهم الاسلام العزيز، حيث ان سفاراتنا لم تقم بعمل ايجابي. كما لم تستطع وزارة الارشاد بغض النظر عن جهودها الجيدة ان تطور هذه القضية الحيوية، في وقت تتعرض فيه بلدنا الاسلامي المظلوم الى هجوم وسائل الاعلام والاجهزة الدعائية التي تنشر الاكاذيب. لذلك من الضروري ان تعمل الحكومة قدر المستطاع على معالجة هذا الخلل. وان تبادر بشكل جاد لتطوير شبكات الاذاعة من اجل ايصال صوت المظلومين الى العالم، حتى تطلع الشعوب، ولو بشكل مختصر، على ما جرى ويجري علينا، وان ترسل الوفود الى الخارج في الاوقات المناسبة من اجل التبليغ وكشف الحقائق لايصال مظلومية الشعب والجرائم التي ارتكبتها القوى العظمى الظالمة، الى الشعوب والمظلومين في العالم، ويؤكدوا لها ان هدف معارضي الجمهورية
[١] سورة الذاريات، الآية ٥٥.