صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - خطاب
إسلامية غير هذا الذي يحدث الآن؟ وهل ان هذه الإنجازات العسكرية خلال أسبوع امر عادي حيث تم إحصاء خمسة عشر ألف أسير حتى الآن وآلاف القتلى والجرحى في صفوف العدو فضلا عن الغنائم الحربية أمر عادي وطبيعي؟
يا الهي! ان مقاتلي إيران الشباب يرون النصر منك وليسوا مغرورين بقدرتهم، وإذا أخذهم الغرور فلأنهم يشعرون بأنهم مشمولون بعطفك ورعايتك وتأييدك لهم، فأنت الذي أنزلت الطمأنينة والسكينة في قلوبهم وقذفت الخوف والرعب في قلوب الأعداء أعداء الإسلام.
الهي! كل ما هو موجود فمنك، ونأمل ان تديم لنا رعايتك وتأييدك حتى النصر النهائي مادام أعداؤك يحاربون الإسلام وجنود الله وحزب الله حتى إقامة حكومة الله.
والآن اذكر بعض النقاط التي ينبغي ان يلتفت إليها الشعب والحكومة والجيش والحرس والتعبئة وسائر القوات المسلحة وهي:
١- علينا جميعا ان نعلم ان جميع الأمور ومنها الفتح والنصر بيد الله تعالى: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم) [١] وينبغي ان لا يجعلنا هذا النصر المبين وسائر الفتوحات نشعر بغرور القوة وان لا يسيطر علينا شيطان النفس، فالغرور يؤدي الى الضعف والهوان. وينبغي على القوات المسلحة ان تكون مستعدة في الحرب حتى آخر لحظة وتحقيق النصر النهائي، وان لاتغفل أبدا عن حيلة وخطر العدو، خاصة العدو الذي تسعى جميع القوى الشيطانية للمحافظة عليه، وهو يعلم أيضا ان هزيمته تعني نهايته. وينبغي على المقاتلين الأشاوس ان يعززوا مواقعهم في الحدود والخنادق والقواعد وألّا يغفلوا لحظة عن هجوم العدو فان لحظات النصر حساسة جدا. فكونوا بذكر الله والتعلق بنصره مستعدين ومتهيئين، ولا تعتبروا العدو حقيرا ومسكينا، أدعو الله أن يتفضل عليكم بالنصر.
٢- لا تقلقكم الأبواق الدعائية التي تبث الأكاذيب وتختلق الشائعات وتخدم المجرمين الكبار للتعتيم التي تمارسه هذه الأبواق على انتصارات مقاتلينا الشجعان وتلتزم صمت القبور وتتحدث أحيانا عن تقدم القوات الصدامية المهزومة والعاجزة في شوش وديزفول. ونحمد الله لان هذه الأبواق لن تستطيع فرض التعتيم على هذه الانتصارات الساطعة كالشمس، وعندما بلغت فضيحة السكوت ذروتها اضطرت هذه الأبواق الى نقل بعض الأخبار وهي في حالة من الارتباك. فانتم أيها المقاتلون الأعزاء الشجعان الذين تتقدمون الى الإمام بذكر الله تعالى ونداء الله اكبر وتهاجمون العدو، لا تتوقعون من هذه الأبواق الدعائية المهزومة ان تعكس انتصاراتكم بشكل صحيح، ولا ينبغي ان تتوقعوا ذلك فانتم كالقمر تعكسون الضياء وهم ينفخون أبواقهم على عكس التيار. وانتم تجاهدون وتدافعون من اجل العقيدة وتنتظرون
[١] (١) سورة آل عمران/ الآية ١٢٦.