صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: التاسعة صباحا ١٠ اسفند ١٣٦٠ ه-. ش/ ٥ جمادي الاولى ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مظلومية الاسلام ضرورة تربية واصلاح النفس
الحاضرون: مهدوي كني (المشرف على لجان الثورة الاسلامية) وقادة وحرس اللجان
بسم الله الرحمن الرحيم
مجرمو التاريخ يحولون دون عرض الاسلام
عندما التقي هذه الوجوه الاسلامية وارى اندفاع وروحية الشباب الاعزاء، يدب النشاط في بدني، فانتم الذين احييتم الاسلام وضمنتم بقاء ايران. ان شباب اللجان الذين لعبوا دورا كبيرا في انتصار الثورة يواصلون حاليا دورهم هذا واتمنى ان يعلموا ابناءهم هذا الدور لتبقى ايران اسلامية على طول التاريخ كما هي الان ويتربى ابناؤكم الاعزاء كما تربيتم انتم، حيث لا نجد في التاريخ امثالكم ويحافظوا على البلاد والاسلام. لقد ظلم الاسلام قرونا طويلة، لان ما اراده الاسلام أحتجب عن الناس، ولم تطبق احكامه حيث سعى المجرمون على طول التاريخ الى حجب الاسلام خلف الستار ومنع الشعوب من الاطلاع على هذه المدرسة التحررية والاستقلالية التي تحارب الظالمين وتقف الى جانب المحرومين، ولي الامل ان نوفق في هذا العصر مع جميع الاعزاء ومبلغي الاسلام في ازالة هذا الستار الذي وضعه اصحاب السلطة لحجب الاسلام وحقائقه عن العالم وعرضها بين ايدي علماء الاسلام والمبلغين الاسلاميين وبين يد جميع الشباب العاملين. فالقوى والحكومات انكرت قدرة الاسلام وعملت الحكومات سواء اكانت المعارضة او غير المعارضة على حجب الاسلام خلف الستار اما عمدا واما جهلا.
صمود الاسلام امام جميع القوى
لقد جرى حجب الاسلام وقدرته عن العالم وعن جميع الامم المختلفة، ولكن ظهر نموذج مصغر عن هذه القدرة في عصرنا الحاضر وفي ايران بالذات، وقد اثبت هذا النموذج بان الاسلام قادر على ان يربي الشباب على التضحية في سبيله وان يقفوا امام الكفر والزندقة والظلم والظالمين بالشكل الذي اراده الاسلام ويضحوا بكل رجولة وشجاعة، ولن تستطيع الدنيا كلها وجميع الفاسدين من اصحاب الدعايات، والانظمة والقوى العظمى انكار هذه الحقيقة وانكار الجمهورية الاسلامية والقيم التي تحملها والقيم التي تؤمن بها الامة الاسلامية وايران.