صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - خطاب
فالكثير من الناس يذهبون الى مكة، لكن قلة منهم يؤدون الحج الالهي. واليوم يشكل الحرس والتعبئة والجيش اقلية، ولكنهم رغم ذلك يجسدون في الحرب قوله تعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله) [١].
الفرق بين مقاتلي الاسلام واعدائهم
ان الفرق بينكم وبين اعدائكم هو ان اعداءكم يحاربون الاسلام ولاجل الشيطان واستعراض قوتهم، ولكنكم تدافعون عن الاسلام وتقاتلون من اجل رضا الله وتقوية الاسلام وتطبيق احكامه، كما انكم تدافعون عن المظلومين على طول التاريخ ولا يقتصر دفاعكم عن الاسلام وانتصاركم في ساحة الحرب، بل انتم منتصرون في جميع الابعاد المادية والمعنوية وعلى مدى التاريخ، وهذا النصر رصيد وسند لانتصار المستضعفين في العالم طوال التاريخ. فان احتضان الشهادة والاسراع الى لقاء الله هو النصر. سواء انتصرتم في ساحة الحرب وستنتصرون، أو هزمتهم- لا سمح الله- ولن تهزموا.
فانكم تملكون ما يملك العدو نقيضه .. انكم تملكون رضا الله، وعدوكم يملك سخط الله وغضبه، وانتم تملكون الايمان وهم من اعوان الكفر، ان لكم قلوبا مطمئنة ومرتاحة لانكم تؤمنون بالنصر في حال الشهادة وفي حال النصر، لكن هؤلاء يفرون من الموت، فالفرق كبير بين الاثنين؛ حيث ان احدهما يحتضن الموت لأنه استشهاد وفي سبيل الاسلام ودفاع عن الحق، فيما الآخر يفر من الموت لانه فريسة للحرب، وهناك فرق بين شعبين: احدهما يتوجه الى جبهات القتال تطوعا من اجل الشهادة. والآخر يتوجه رغما عنه وتحت اسنة الحراب وتحت طائلة التهديد بالقتل. وهناك فرق كبير بينكم حيث يحميكم الشعب ويحفظكم الله وبين ذلك الذي يقاتل في سبيل الشيطان ولاجل شيطان النفس. وهكذا هناك فرق أيضا بين الثورة الاسلامية الايرانية وسائر الثورات في العالم والتي ليست من أجل الله ولا من أجل الايمان فيما قامت الثورة الايرانية من أجل الله وكان شعارها (الله اكبر) منذ البداية وسيبقى هكذا حتى النهاية.
أوهام كون قائداً للقادسية
لقد أخذ هؤلاء التعساء الفارون من ايران او المقيمون في الخارج يبحثون عن اطماع شيطانية جوفاء ويبثون الاكاذيب حول ايران، ومن هذه الاكاذيب الكبرى التي اخذت الاذاعات تبثها هذه الايام؛ هي ان ايران تشتري الاسلحة من اسرائيل. حيث يتهمون ايران التي
[١] سورة البقرة، الآية ٢٤٩.