صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٧ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٤ شعبان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: دور جهاد البناء في جبهات الحرب المفروضة
المناسبة: الذكرى السنوية لتأسيس جهاد البناء (٢٧ خرداد)
المخاطب: الشعب الايراني وأعضاء مجلس جهاد البناء
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك لعموم الشعب الايراني الثوري والشريف وجميع المكافحين الملتزمين والمؤمنين في طريق تحقيق أهداف شعب ايران المسلم، بمناسبة السابع والعشرين من خرداد.
إنه اليوم الذي استطاعت فيه ثورتنا الإسلامية من خلال تأسيس هذه المؤسسة الضخمة أن تصل إلى أبعد مناطق البلاد، وتبلغ رسالتها التاريخية والإسلامية إلى أقصى مناطق البلاد رغم جميع العقبات.
حقاً لقد استطاع ابناء الإسلام، الأخوات والأخوة المضحون، من خلال عضويتهم في هذه المؤسسة الثورية، وتضحياتهم التي لا مثيل لها في أكثر ظروف الحياة والمناطق الجغرافية في البلاد صعوبة، استطاعوا خلال مدة قصيرة، أن يخلقوا كل هذه الآثار الحية والقيمة في جميع الجوانب للشعب الايراني المظلوم. فما أكثر المجاهدين الذين استشهدوا أو أصيبوا ب- إعاقة في طريق تحسين الظروف المعيشية لشعبنا المحروم والمستضعف، وما أكثر الأخوات والأخوة الذين أنجزوا الأعمال الثقافية والعمرانية في أسوأ الظروف، واستشهدوا بأبشع الأساليب على يد الشراذم الكافرة والمنافقة الملتصقة بالدنيا. ذلك لأن هؤلاء الكفرة أدركوا جيداً أن هؤلاء الشباب المجاهدين الذين يبذرون بذور الثورة في قلب كل قرية، ويتحولون إلى جنود من خلال اعمار المناطق المحرومة في كل قرية ومدينة محرومة، فهم حراس ثورتهم الإسلامية الأصيلة؛ ذلك لأن أميركا وعملاءها المرتزقين، وصلوا إلى هذه النتيجة وهي ان الجهاد المقدس لأبناء الإسلام هو الذي يؤدي إلى نمو فسيلة الثورة الإسلامية في القرى والمدن النائية من هذا البلد. ولهذا السبب فقط فانهم يعتبرون كل مجاهد بمثابة مقاتل في ساحة الحرب، يدافع عن الثورة والإسلام وايران.
إن دور جهاد البناء في الحرب، لم ولن يقل عن القوات العسكرية، وهذا ما اعترف به مراراً قادة الجيش والحرس حيث أقرّوا أنه لو لم يكن الجهاد لما تحقق الانتصار بهذه السرعة. علينا أن نعترف أنهم حققوا أكبر المفاخر لثورتهم الإسلامية، وتحولوا في هذا الطريق إلى افضل