صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - خطبة
خطبة
التاريخ: ٢٧ اسفند ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٢ جمادى الاولى ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: دور وتاثير الاذاعة والتلفزيون في البلاد
الحاضرون: المعاون السياسي ومسؤولو ومنتسبو القسم السياسي والاخبار في الاذاعة والتلفزيون
بسم الله الرحمن الرحيم
اصلاح البلاد يتم عبر اصلاح الاذاعة والتلفزيون
انني اشكركم وادعو لكم أيها الاخوة والاخوات العاملون في اذاعة وتلفزيون الجمهورية الاسلامية الايرانية. وانتم تعلمون ان الاذاعة والتلفزيون عندما تشكلت في ايران وجهت ضربة اكثر من أي جهاز اخر إلى سمعة هذا الشعب وكرامته وربطه بالقوى الكبرى، وقد لعب هذا الجهاز دورا في عصر الابن منه في عصر الاب، خاصة انه خان ايران من حيث الدعوة والترويج للفساد. حيث يؤثر كل ما يصدر من هذا الجهاز في جميع ارجاء البلاد، بل في كل مكان يصل اليه هذا الصوت ففي عصرهما قبل الثورة، كانت جميع الصحف والكتّاب إلا قليلا منهم يخدمون القوى الاجنبية ويؤدون ما يطلبون منهم، وكانت الاذاعة والتلفزيون احد اساليبهم لنشر وترويج كل فساد يريدونه في ايران من خلال عرض الافلام الاباحية لجر الشباب إلى الفساد وجعل الشعب استهلاكيا من خلال الدعاية للسلع الاستهلاكية الاجنبية. وكان ذلك كله وغيرها من الامور الكثيرة التي تخدم الغرب والشرق، يجري تنفيذها بواسطة الاذاعة والتلفزيون، ولو ان الأمر كان يستمر لعدة سنوات بهذه الصورة- لا سمح الله- كان ينبغي ان نقرأ على ايران السلام. والان تقومون انتم بعمل مهم وصعب حيث تريدون تغيير الامور في هذا الجهاز الذي كان يخدم اهداف الغرب والشرق وتحول إلى اداة لتحريف الشباب.
انكم تعلمون ان هذا الجهاز قد دخل كل بيت في جميع ارجاء البلاد ويتعامل معه الصغير والكبير في المدن والقرى، وهذا الجهاز يختلف عن الصحف التي لا يستفيد الاميون من مضامينها، فيما يشاهد الجميع- من الامي وغير الامي- الصور والافلام المعروضة في التلفزيون، فاذا كان الفيلم مفيدا يستفيد منه الناس في جميع ارجاء البلاد. أما اذا كان فيلما مضرا- لا سمح الله- فانه يلعب دورا مخربا في جميع ارجاء البلاد، فلا تعتبروا هذا الجهاز كغيره من وسائل الاعلام. ان هذا الجهاز يتميز عن غيره حيث يشاهده الاطفال الصغار والشيوخ الكبار مما يؤثر عليهم وعلى عقولهم، مما يعني ان هذا الجهاز يمكن ان يكون أفضل الوسائل الاعلامية مثلما يمكن ان يرتكب اكبر خيانة. فاذا تم اصلاح الاذاعة والتلفزيون فانه يمكن ان تصلح بلدا، واذا ما