صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ٢٥ مرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٦ شوال ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مؤامرة بث الاختلاف بين اهل السنة وعلماء الشيعة
الحضور: ائمة جمعة محافظة بوشهر [١]
بسم الله الرحمن الرحيم
الاختلاف بين أهل السنة وعلماء الشيعة، مؤامرة الأجانب
اقدم شكري إلى السادة الذين شرفونا بمجيئهم من المدن البعيدة. كما قلت مراراً فان من بركات هذه الجمهورية أن نستطيع الالتقاء عن قرب بعلماء البلاد ونطرح معهم القضايا، ونأمل أن تستمر هذه الظاهرة.
ان القضايا التي أشرتم اليها، كانت موجودة طيلة التاريخ. فطرح قضية فصل السياسة عن علماء الدين، ليس جديداً. فلقد طرحت هذه القضية في عصر بني أمية واشتدت في عصر بين العباس. وفي هذه العهود الأخيرة حيث انتشر نفوذ الأجانب في البلدان المختلفة، تم تصعيد هذه القضية بحيث أن بعض الأشخاص المتدينين وعلماء الدين الملتزمين أيضاً صدقوا للأسف أنه إذا دخل رجل دين القضايا السياسية، فانه سيتلقى ضربة. وهذا هو أحد المخططات الاستعمارية الكبيرة التي انطلت على البعض.
وأنا آمل من أئمة الجمعة المتواجدين في كل مكان، سواء في مناطق الأخوة أهل السنة أو الشيعة، ان يلتفتوا إلى ان هناك الآن ايضاً اشخاصاً يعمدون إلى الاخلال بين هاتين الشريحتين، وهذه مصيبة على المسلمين يدور الحديث عنها احياناً مرة أخرى، ولكنها خفّت والحمد لله، وفشلت مؤامرة المتسببين في الاختلالات.
أرسلت إلي قبل بضعة أيام رسالة [تفيد] بأن أشخاصاً طرحوا في بعض المناطق مثل سيستان وباختران، وفي المجالس الدينية وفي بعض الخطب قضايا من شأنها أن تثير الفرقة، اعترض عليها الأخوة أهل السنة أنفسهم قائلين ان الوقت ليس وقت طرح هذه الأحاديث.
[١] للسادة: السيد محمد مدني (إمام جمعة بوشهر)، عباس رحيمي نجف آبادي (إمام جمعة برازجان)، مصطفى صالحي (إمام جمعة جزيرة خارك)، حسين منتظري (إمام جمعة بندر ديّر)، عبداللطيف شكري (إمام جمعة أهل السنة في جزيرة خارك)، عبدالله محمودي اصفهاني (إمام جمعة بندر جناوة)، علي صداقت (إمام جمعة بوشهر الموقت)، محمد علي طالب (إمام جمعة ميناب).