صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - خطاب
وقواتنا المسلحة الاسلامية واوقفوه عند حده. والآن حيث تقترب السنة الثالثة للحرب فان صدام مازال في حال الهجوم ونحن في حال الدفاع، حيث لا نستطيع حسب الاسلام والقرآن والعقل ان نتخلى عن الدفاع، لأنهم يقصفون المدن الايرانية يومياً ويلقون القنابل والصواريخ على رؤوس الشعب الاعزل، وما داموا يواصلون عدوانهم فاننا نبقى ندافع عن انفسنا.
لقد كان صدام يطلب طيلة هذه الفترة السلام، ولكن قصده من السلام هو ان يحتل خوزستان، ونحن ايضاً نريد السلام ولكن بشرط محاسبة المعتدي، وان شعبنا صامد وحاضر في الساحة حتى يحقق مطالبه المشروعة لان العراقيين هم الذين احتلوا ارضنا وخربوا كل مكان وصلوا اليه حتى ان الكثير من المدن والقرى في غرب البلاد وجنوبه تحول الى انقاض. ومن هنا فنحن نؤكد علي ضرورة ان يدفع المعتدي التعويض، وان تقوم مؤسسات ذو صلاحيات وتحدد المعتدي وتعاقبه. ولاشك اننا لم نعتد ابداً على الشعب العراقي علماً ان قواتنا تستطيع ضرب بغداد او البصرة، ولكنها لا تفعل ذلك. واذا اردتم ان تتأكدوا فعليكم ان تذهبوا وتروا كيف انهم يقصفون يومياً مدينة آبادان وغيرها من المدن ويقتلون شعبنا ثم يدعون بانهم يقتلون العسكريين. اننا اخوة مع الشعب العراقي ونعتبر الاراضي العراقية مقدسة فانها ارض اهل البيت (ع) وفيها دفن امير المؤمنين والامام الحسين (عليهما السلام) وان ثلثي الشعب العراقي شيعة وان السنة متفقون معنا، في حين ان صدام يعارض اساس الاسلام وتابع لعفلق. [١] اننا مستعدون للسلام ولكن لا يمكن ترك المعتدي من دون عقاب وغض النظر عن التعويضات، فالاسلام لا يسمح بذلك. لكن هؤلاء يدعون بمساعدة الاذاعات الاجنبية ان ايران تريد احتلال دول الخليج الفارسي. غير اننا قلنا سابقاً ان الاسلام والشارع المقدس لا يجيز لنا مثل هذا العمل، اما ان يدافع المسلمون عن انفسهم واموالهم واعراضهم فان الله والعقل والشرع يسمح بذلك، واننا شعب مظلوم ونريد منكم ان تحققوا في القضايا التي تخصنا. ولاحظوا اوضاع لبنان وكيف ان دولة مزيفة من مليوني نسمة ويعني اسرائيل تقف امام مليار مسلم وتهاجم هذا البلد وترتكب جرائم قلّ نظيرها في التاريخ، في حين نرى ان الدول الاسلامية تريد الاعتراف بهذه الدولة. لكننا نقول ان اسرائيل ينبغي ان تزول من الوجود وان القدس هي للمسلمين وقبلتهم الاولى. ادعو الله تعالى ان يوفقنا جميعاً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) ميشل عفلق، منظر حزب البعث.