صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
التلفزيون، فنحن نقول اننا قد أسرنا هذا العدو وسنسلمهم متى شئنا. ولكن هذا الانسان الذي لا يعير أهمية إلى القضايا السياسية يقول ان الأضرار التي تكبدتها ايران لا يمكن احصاؤها، ولا يمكن تقديرها. في حين أن التعويضات ستأخذ منه غداً.
اننا نعلن ومنذ الآن اننا لم نكن في يوم من الأيام طلاب حرب بمعنى أن نهاجم بلداً مسلماً، ذلك لأنه بلد مسلم، فنحن نعتبر جميع البلاد الإسلامية جزء منا، ولم نكن ننوي التدخل في بلد ولم نتدخل حتى الآن. ولم يهاجم جيشنا وحرسنا العراق حتى الآن. بل أنتم الذين هاجمتمونا منذ البدء والعالم كله يعرف ذلك. فلمن تطلق هذه الادعاءات؟ هل تطلقها لتخدع نفسك؟ ولماذا لم تقرأ مرة أخرى ما كتبوه لك؟ أطلب من شخص أن يقرأه ليرى ما كتب فيها. من الذي يصدق في العالم أن الجيش الايراني شن الهجوم واحتل بعض المدن؟ لقد جاؤوا الآن ودافعوا، وأجبروهم على الانسحاب حتى أوصلوهم إلى خوزستان، وإذا بهم الآن يغادرون المدن منتصرين ويرحلون؟! طيب، اخرج منتصراً، أما نحن فسنطالب بشكل معقول بتلك التعويضات التي نريدها من العراق؛ أي من الحكومة العراقية، وتلك الأضرار التي تقولون انها تفوق الحصر، فإن لم تدفعوها، فاننا في حالة حرب، وسنأخذها منكم بالقوة.
ويجب فيما بعد تعيين الشخص الذي تسبب في كل تلك الجرائم لبلده وبلدنا، حسب الضمير العالمي وحسب الأوامر الإلهية، فليأت الأشخاص الذين يؤيدانهما الجانبان، ويجتمعوا، ويروا، ويتوجهوا إلى مدنهم أيضاً ليروا هل تسببت ايران بدمار لها. نعم، من الممكن أن يكون قد حدث خطأ، فتقصف منطقة ما من باب الخطأ، ولكن ليس كل يوم، انهم يقولون الآن انهم اوقفوا اطلاق النار من جانب واحد، في حين أن عشرات الأشخاص يسقطون كل يوم في آبادان جرحى وشهداء. وهذا هو وقف اطلاق النار من جانبهم؛ مثل وقف اطلاق النار الذي أعلنه بيغن، ثم يرتكب بعده كل تلك الجرائم.
ان العالم مبتلى بمثل هؤلاء الأشخاص. العالم مبتلى بمثل هذه العقول الجوفاء المتفرعنة التي تضحي بكل شيء في سبيل يوم واحد من الحكم. ترى متى سيتخلص العالم من هذا البلاء؟ عندما لا تتدخل أميركا، ولا يتدخل الاتحاد السوفياتي.
وأنا آمل أن يتلطف الله تبارك وتعالى عليكم كلكم وعلينا وعلى شعبنا جميعاً، وتبقى هذه الألطاف التي أنعم بها علينا منذ البداية في حين أننا لم نكن شيئاً، فهو الذي منحنا كل شيء. وليدع جميع السادة في شهر رمضان المبارك هذا لهذه الجمهورية الإسلامية ولبنان وفلسطين والمحرومين والمستضعفين في العالم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته