صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - خطاب
يؤيدون المشاريع الاميركية مثلما ايدوا من قبل معاهدة (كمب ديفيد) [١] والاعتراف باسرائيل كدولة مستقلة في المنطقة!! فكم يكون هذا الامر مؤلماً على الانسان؟ وانني اقول لكم الان بان هذه الدول في منطقة الخليج الفارسي وغيرها اذا ما اعترفت باسرائيل فان شعبنا وجيشنا وحرسنا الثوري وانطلاقا من المسؤولية الشرعية تقوم بتأديب هؤلاء الذين يريدون التوقيع على معاهدة مثل (كمب ديفيد) او الاعتراف باسرائيل.
ان مهاجمة لبنان وايران جرت بتخطيط اميركي لانها ادركت ان ايران خرجت من سيطرتها فارادت خلق المشكلات لها وان هذه الحرب سوف تستمر طالما لم تتم الاستجابة للحق، وهكذا كان الامر ايضا في لبنان حيث خططت اميركا للحرب وارتكبت اسرائيل تلك الجرائم خدمة للمشاريع الاميركية ووضع جميع الدول تحت هيمنتهما. ولا ندري الى متى ستبقى الشعوب المسلمة والدول الاسلامية تتحمل هذا الذل والتحقير؟ ومتى يفهم هؤلاء بان الحياة الكريمة افضل من الحياة في المتنزهات والقصور اذا لم تكن حياة كريمة؟ ان على هؤلاء ان يستفيقوا ويعودوا الى رشدهم .... وليعلموا انهم اذا وافقوا على مشروع الاعتراف باسرائيل فان تكليفنا الشرعي قد يفرض علينا ان نتعامل معهم باسلوب اخر.
حب الشعب الايراني للعراق
اننا لا نريد الحرب مع احد. وتعلمون اننا لم نكن في حرب مع العراق فالشعب العراقي هو شعبنا فاننا نحب العراق كثيرا باعتباره مركزا للتشيع وفيه دفن امير المؤمنين والحسين بن علي وسائر ائمة الشيعة والشعب العراقي مسلم. كذلك نحب العراق مثلما نحب ايران بسبب الاسلام، ولم نكن نفكر ابدا في الحاق الضرر بالعراق وهو ما يحصل حتى الان طبقا للتقارير التي تردني والتي تؤكد عدم وقوع اي اعتداء على الشعب العراقي.
و لكن ماذا نعمل مع مثل هذا الفاسد [٢] الذي يريد تدمير العراق وايران كما يتصور؟ ولا ندري ماذا نعمل مع مثل هذا الرجل الذي يقول منذ البداية باننا نريد مواجهة النظام الزرادشتي او المجوس رغم ان الشعار الذي نرفعه هو شعار (الله اكبر)؟ ان كل العمارات الاسلامية الموجودة في العراق او معظمها هي من صنع الايرانيين فكيف يحارب هذا الرجل ايران باسم محاربة الزرادشتية او الفارسية؟ وهل يعتبر كون ايران فارسية منقصة؟ ويدعي انه يحارب الايرانيين لانهم مجوس ثم علم ان الصفعة جاءته من الاسلام بشعار» الله اكبر «وهكذا يستمر الامر اذا لم يخضع للحق! فاننا لا نريد امرا غير اسلامي بل نريد الحق ونطالب
[١] (١) كمب ديفيد المحل الذي جرى فيه التوقيع على معاهدة السلام بين اسرائيل ومصر وادت الى اعتراف مصر باسرائيل في عهد الرئيس الاميركي كارتر.
[٢] (٢) صدام حسين.