صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - رسالة
عليها، تجلى الوجه الإسلامي المضيء من وراء الوجه المشرق لحزب الله، فتقوضت دعائم جميع قصورهم الخيالية وآمالهم الشيطانية. لقد تسبب هؤلاء الأشقياء بانفجار [ظنوا أنه] يطفئ نور الله، في حين أن الله القادر ومن خلال اليد المباركة لحزب الله قام بانفجار كردّ فعل له، فبقيت الثورة الإسلامية وجميع مؤسساتها محفوظة كالسدّ الحديدي والصف المرصوص، من عاديات الدهر.
» يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلّا أن يتم نوره ولو كره الكافرون « [١]. ترى ماذا كان شهداء السابع من تير العظماء يريدون من جهادهم المستميت وتضحياتهم السخية في سبيل الهدف، سوى انتصار الثورة وسقوط اللواء الشيطاني للكفر والنفاق، وسوى سقوط قناع الرياء والتزوير عن الوجوه الكريهة والوحشية المتظاهرة بالأخلاق والإسلام؟ وحتى لو لم تكن هذه الجرائم البشعة قد وقعت، لبقوا في ساحة اللعبة السياسية بنفس تلك الطبيعة الشيطانية، والظاهر الخدّاع، ولاستمروا دون هوادة في توجيه ضرباتهم إلى الثورة وأبنائها البررة، ولكانوا عقبة في طريق الإسلام والمسلمين المظلومين، ولهزموا الجمهورية بضربة نهائية من أميركا والقوى الأخرى، أو لأخروا الانتصار على الأقل وأطالوا الطريق، ولكن هذه المأساة المحزنة والاستشهادات المتتالية، سرّعت من انتصار الإسلام الثوري.
حمداً لله تعالى الذي أوصل بعناياته الخاصة بلد بقية الله هذا أرواحنا لمقدمه الفداء وشعب حزب الله هذا، في جميع المجالات والمراحل، إلى الانتصار او مشارف الانتصار، وزاد يوماً بعد آخر من قوة الجمهورية الإسلامية ومؤسساتها.
ان الشعب الايراني العزيز الذي كان الجهلة يظنون أنه سيخرج من الساحة بجرائمهم غير الانسانية وقتل شخصياته الكبيرة، والذي لم يكونوا يستطيعون ولا يستطيعون ادراك سر حضوره، ما يزال يمضي إلى الأمام بقدرته الإلهية. ونحن نأمل أن تفتح قواتنا الشجاعة الطريق للزحف نحو بيت المقدس عبر إفشال مؤامرة أميركا الأخيرة لابقاء صدام والحزب العفلقي، وعبر الهزيمة النهائية للحكومة العراقية؛ كما نأمل أن لا نشهد عدم مبالاة بلدان المنطقة، حيث تتعرض كل امكانياتهم لخطر الزوال من خلال هجوم إسرائيل ومذابحها وهجماتها الأخيرة على لبنان المسلم. ولتعلم الشعوب المسلمة أن لبنان العزيز تبتلعه اليوم هذه الدولة المجرمة وجلاوزتها، والبلدان العزيزة الأخرى في المستقبل القريب، وذلك بسبب هذا الصمت القاتل لبعض حكومات المنطقة وهذا الاستسلام المطلق لها أمام أميركا وإسرائيل. وإذا ما وقفت حكومات المنطقة اليوم أمام هؤلاء المجرمين بسلاح النفط وامكانياتها العسكرية، فإن قضية إسرائيل ومن بعدها أميركا وكل متغطرس ناهب آخر، سوف تحل. اننا نعبر عن
[١] سورة التوبة، الآية ٣٢.