صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - خطاب
إيلام، قصف أناساً محرومين، منطقة محرومة، وهم يشاركون في مسيرة. وقد اتضح حتى الآن أن ٤٠ شخصاً استشهدوا دون أن يعرف العدد الحقيقي من الشهداء، واتضح أًن ٢٠٠ شخص جرح حتى الآن. لو حدثت ذرة واحدة من هذه الجريمة الكبرى من جانب الحكومة الإيرانية، لرأيتم حينئذ ما ستفعله وسائل الاعلام. فنراهم ينقلون ذلك كالتالي «لقد حدث ذلك على ما تقول إيران» ثم يقولون بعد ذلك إن صداماً قال إن ذلك هو انتقام لما فعلوه بالبصرة! عندما يكذب صدام فإن عليهم أن يجدوا عذراً له. إنه يطلق كذبة، ويرتكب مثل هذه الجريمة، وعلينا أن نتوقع هذه الجرائم. إن علينا أن لا نسأل لماذا حدث ذلك، فسببه معلوم، سببه تلك الثورة التي قمتم بها. إنكم تريدون الإسلام، وهم يقولون إن الإسلام يجب أن لا يكون، يقولونها بصراحة؛ أي، إن حكومة مصر مثلًا تقول بصراحة ان هذه الجمهورية الإسلامية يجب أن لا تكون. فقد التقى رئيس جمهورية مصر، رئيس جمهورية إسرائيل، وتحالفا على أن يضربوا الإسلام. إنه يدعي أنه رئيس جمهورية بلد مسلم، والعراق يدعي أن إيران مرتبطة بإسرائيل ولكن إسرائيل ومصر تتعاهدان على أن تساعدا العراق ضد إيران، نفس ذلك الشخص الذي يدّعون أنه يساعدنا واذا ما لاحظتم فسترون أنهم يقومون بلعبة في هذه الأيام في الإذاعات الخارجية. فأصبح ذلك معارضاً، وأصبح ذاك مؤيداً، وقال ذلك: لماذا فعلتم ذلك؟ وقال الآخر لقد كنتم تعرفون بذلك! وقال ذاك نحن لم نقل لكم أن تفعلوا هكذا، وقال مجلسهم: لماذا حدث هكذا، فتعاملوا مع القضية وكأنها مسلّم بها. وكانوا بعد ذلك يتحدثون عن كيفية القضية قائلين للشعب اعلموا أن تعاوناً قد تم، ومساعدة قدمت، ولكن جرى حديث حول سبب تحول كيفيتها إلى هذه الشاكلة. لقد كان ذلك مناورة أطلقوها، لو كان افتضح أمرهم. اذا كانت إسرائيل تدعم لا سمح الله- إيران، ولحق مثل هذا الامر بإيران، فإن عليهم أن لا يمدوا ايديهم إلى مصر خشية أن يهزم صدام، ولو أن إسرائيل كانت قد وجهت تلك الضربة التي كانت قد تعرضت لها احدى قواعدهم، ثم اتهموا إيران بها، فإن عليهم أن لا يتحالفا الآن كي يضر بإيران، ويضر بالإسلام، وحينئذ فاني لا أدري ما يجب أن أقوله للبلدان الأخرى. وهنا ينطبق المثل القائل: أريد حياته ويريد قتلي [١]، إن إيران تريد أن تبقيهم أحياء، تريد أن تحافظ عليهم، تريد أن تنقذهم من هذه المشاكل التي يعانون منها، من هذا الذل، إنهم يريدون قتلنا؛ علماً أنهم لا يستطيعون ذلك.
ولكن لماذا يجب أن تكون البلدان الإسلامية هكذا؟ لماذا يجب أن يعيشوا هذا الوضع لتطمع إسرائيل في أن تهاجم بلداً اسلامياً، تهاجم لبنان؟ وكل ذلك سببه أنهم أمهلوا إسرائيل، وتربطهم علاقات صداقة معها، ولعلهم يساعدونها وما إلى ذلك. فعلينا أن نقاوم.
[١] (١) شطر من بيت يقول:
أريد حياته ويريد قتلي فأترك ما أريد لما يريد