صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ شهريور ١٣٦١ ه-. ش/ ٩ ذي العقدة ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شعبية المسؤولين في النظام الاسلامي وضرورة خدمتهم للشعب
المناسبة: عشية الذكرى الاولى لاستشهاد السيدين: رجائي (رئيس الجمهورية) وباهنر (رئيس الوزراء)، اسبوع الحكومة
بسم الله الرحمن الرحيم
المسؤولون في النظام الاسلامي ليسوا من المرفهين
عليّ ان ابين قضية ولا اقصد من وراءها مدح الحكومة او الاجهزة الاخرى، بل ان ما اقوله عين الحقيقة ولربما انتم مطلعون على ذلك وتعلمون به.
ان احد الالتفاتات الالهية بالجمهورية الاسلامية، هذه الحركة الاسلامية هي ان القائمين على الامور، سواء الذين في المجلس (البرلمان) او الذين يخدمون في الحكومة، او الذين يعملون في الجيش، جميع هؤلاء ليسوا من الشريحة المرفهة، ليسوا من الشريحة التي لا همّ لها سوى ان تصل انفسها وضمان مصالحها حتى لو كان ثمن ذلك العمل ضد الجماهير.
فلو نظرتم الى الحكومات عبر التاريخ وخاصة تلك التي قامت خلال السنوات الخمسين الاخيرة، ستجدون ان القائمين على رأس السلطة، هم دعاة (الملكية) و (السلطنة) ومن الشرائح التي تسمى بالنبلاء. وعندما يتصدى لشؤون البلاد النبلاء او كما يقولون هم الاعيان واصحاب الثروات والطواويس، فمن الطبيعي ان لا يأخذ هؤلاء بنظر الاعتبار عامة الناس. هذه القضية الزامية، بالعكس فهؤلاء يخضعون امام القوة الاكبر منهم، وتراهم في مقابل الضعفاء والشعب جبارين وظالمين.
لو كنتم تلاحظون فأن تعامل هذه الحكومات التي كانت قائمة في بلادنا في السابق مع الشعب وقارنوا ذلك بتعاملهم مع السفارات الاجنبية، فقد كانوا يفقدون شخصيتهم- وهم لا يمتلكونها بالاساس في مقابل الاجانب بالكامل. وعلى ما اذكر فأن احد السفراء اتصور انه السفير البريطاني او سفير آخر قام وامسك الصدر الاعظم (رئيس الوزراء) من خناقه وضرب به الحائط. وكان هؤلاء يتحاشونهم، لكنهم في مقابل الناس، يظلمون بشكل لا يطاق، وقد كانوا يتصرفون مع الشعب بكبرياء وجلال كما يصفون هم ذلك بما تعلمونه جميعا.