صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
هذا الوضع، ومان شعبكم معكم مثل الشعب الايراني مع الحكومة الايرانية واجتمعت جميع قواكم وتركزت ووقفت امام القوى الكبرى وكنتم اسياداً لا عبيداً، فكونوا خداما للشعب والاسلام كي تسودوا جميع الحكومات القوية، اليس ذلك افضل من ان تقطعوا علاقاتكم مع شعوبكم وتهجروا الاسلام وتعارضوا مع جمهورية اسلامية تريد ان تكون حرة ومستقلة؟ أو ليس افضل من ان تعارضون شعوبكم وكونوا اذلاء تحت هيمنة الاقوياء الذين يعلنون عندما يحدث ما يتنافى مع مصالحه من ان لهم اصدقاء ومصالح؟ ترى ما هي المصالح التي يمكن ان تكون لامريكا هنا سوى الثروات المربحة؟ ومن هم الاصدقاء الذين يمكن ان يكونوا لها سوى الذين يخدمونها تحت عنوان الصداقة؟ ان امريكا لا تريد اصدقاء بل خداماً. ان امريكا تريد خداما يقدمون لها مصالح شعوبهم ويتسببوا في الذل لانفسهم في نفس الوقت ويتحملوه. اننا وشعبنا وحكومتنا صامدون وثابتون امام كل نزعة سلطوية وسنعارضها ما استطعنا. وانا آمل ان تستمر هذه العنايات التي يتفضل بها الله تبارك وتعالى على هذا الشعب الخادم للاسلام وهذه الخدمة التي يقدمها كل الشعب للاسلام والوطن الاسلامي. واذا كان ذلك متواصلا فان بلدنا سوف لا يصيبه مكروه. وسوف يفضح القوى الكبرى بجميع كيدها الشيطاني.
العنايات الغيبية في الثورة الاسلامية في ايران
ان كل ما رأيناه منذ بداية الثورة وبعد الانتصار وحتى الان كان معجزات. لاحظوا هذه النهضة التي اوجدتها ايران حيث استطاعت ان تخرج من هذا البلد وتهزم مثل هذا النظام الذي يمتد تاريخه إلى الفين وخمسمائة سنة رغم جميع تجهيزاته العسكرية ومعدّاته واسلحته الحديثة ورغم كل تلك التهويلات والاشخاص الاقوياء الذين كانوا يدعمونه؟ واي قوة تستطيع اليوم ان تحقق النصر في جبهات القتال في مقابل كل هذه التجهيزات؟ واي قوة كبيرة بامكانها ان تقذف كل ذلك الرعب والخوف في قلوبهم بحيث نراهم يسلمون انفسهم فوجاً بعد آخر؟ في حين كانوا يعيشون في ملاجئ مجهزة بكل انواع التجهيزات الحديثة وفي المقابل فان اخوتكم كانوا يهاجمونهم في الصحراء بالبنادق البسيطة. ومع ذلك فانهم ارعبوهم إلى درجة بحيث انهم كانوا يلقون باسلحتهم ارضاً ويسلمونها فمن استطاع منهم القى بنفسه في الانهار او هلكوا او خرجوا سباحة ومن لم يستطع وقع في الاسر وسلم نفسه.
هزيمة البلد واسر الشعب عبر بث الاختلافات
اخوتي، انتبهوا إلى ماقمتم به والى المهمة الالهية الملقاة على عاتقكم. لنتبهوا إلى انكم تمسكون بايديكم بشرايين القوى الكبرى والغرب والشرق وان هدف الاعداء الرئيس هو انتم فقد دحرتهم ايديكم القوية وانتبهوا إلى كيدهم ومؤامراتهم التي تجري كل يوم. ليعلم