صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - خطاب
ذهب هذا الشخص (صدام) وسط هؤلاء، الناس ليتفوّه بمثل تلك الالفاظ! عندما استمعت الى حديث صدام وصلافته، وبحيث انه يتحدث بهذه الكيفية والبساطة خلافا لما يؤمن به ويراه على ارض الواقع، والدعاية التي يقوم بها في هذا المجال، تذكرت قصة حيث ان احد الناس سأل شاعرا عن من هو اشعر العرب؟ قال له: تعال لكي ادلك عليه. يقولون: اخذه الى بيته، فرأى شيخا يرضع من ثدي عنزة في حالة من القذارة شديدة. قال: هذا الذي تراه يرضع من ثدي العنزة هو ابي، ويرضع من ثدي العنزة مباشرة لانه يعتقد لو شرب من اناء فأن بعض الحليب سيبقى في الاناء، اي انه شديد البخل، واشعر شعراء العرب هو الذي افتخر بهذا الاب بين العرب لفترة اكثر من ثلاثين سنة فمن يفتخر بمثل هلا الاب! ... علي ان اقول ان اخطب الخطباء العرب هو صدام، لانه وبالرغم من كل الخسائر والهزائم التي يمنى بها يتحدث عن النصر ويفتخر به.
عجز صدام عن القيام بجرائم اكثر
من الاشياء التي قالها (صدام) حديثا، هو: لو ان ايران ارادت استهداف مدننا، فأننا سنفعل كذا بجزيرة خارك (وهي احدى جزر شمال الخليج الفارسي وتعتبر مرفأ مهما لتصدير النفط) يظهر انه كان بأمكانه القيام بشيء ولم يقدم عليه الى الآن! حسنا، ان العالم بأسره يعرفك جيدا، لو تستطيع فعل شيء لقمت به، لو لم تفعل جريمة فهو بسبب عجزك عن الاتيان بها، انك لو كنت تستطيع قصف جزيرة خارك وسائر المدن الاسلامية لما تأخرت في ذلك، وانك تعجز عن القيام بأكثر مما قمت به لحد الأن، انك تقصف بمدافعك البعيدة المدى مدينة آبادان كل يوم، تقصف دزفول في كل يوم، وغيرها من المدن والقصبات التي تطالها ايديكم. انك لا تستطيع فعل شيء وعدم قيامك بذلك لا دخل له بامتناعنا عن القيام بمثل ذلك، ولقد اثبتنا ذلك، فالقذائف التنويرية التي اطلقناها فوق سماء البصرة كان بأمكان جيشنا ان يطلق مكانها قذائف حربية، كما ان بأمكانها اطلاق الصواريخ ايضا. اما عدم القيام بذلك فسببه ان التربية والخلق الذي يحمله حرس الثورة والجيش الايرانيين يختلف عما يحمله جيش صدام من خلق وتربية. لقد تربّى جيش صدام على الكفر وعدم المروءة، في حين ان تربية جيشنا اسلامية، ولا يريدون ان يحصل مثل ذلك.
انت تقول: أفعل، لا تستطيع ذلك، لانه لو كان بأمكانك لما تأخرت عن فعل ذلك، لو كنت تستطيع لدمرت كل جزرنا ومدننا، لقد فعلت كل ما بوسعك حتى الآن، وكان ذلك كله خيانة ووقاحة وتدميرا، كان تدميراً لبيوت المستضعفين والفقراء والمعوزين.
وللأسف فإن الجميع في العالم من اهل الاقلام جالسون في بيوتهم ويكتبون: ان ايران لا تدري ماذا تصنع، في حين ان صدام فعل كذا وكذا، وهم مستمرون بكتابة مثل هذه الامور.