صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - خطاب
علينا أن نعمل لله. فالانسان الذي يعمل لله، لا تصيبه الهزيمة في أي مجال. وحتى إذا افترضنا أنهم سيجتاحوننا، وتجتاحنا احدى القوى الكبرى على سبيل المثال وتقضي على ايران برمتها، فاننا سوف لا نهزم مع ذلك. فلقد حفظ التاريخ هذه التضحيات التي قدمها شعبنا ولم يعد بمستطاع أي شخص الحيلولة دون ذلك. فلقد سجل التاريخ هذه القضايا.
الدقة في الالتزام بالإسلام داخل الاذاعة والتلفزيون
وبالطبع فان علينا أن نأخذ كثيراً بنظر الاعتبار أن هذا الجهاز الذي ربما يكون أهم الأجهزة في اعلامنا، يجب أن يكون اسلامياً من الناحيتين من ناحية التلفزيون والاذاعة أيضاً؛ أي يجب أن نبذل الجهود من أجل أن تكون كل خطوة تخطونها، للاسلام كي يكون عملكم هذا عبادة. ومنذ أن انتصرت هذه الجمهورية، كنت أوصي بهذه الأمور باستمرار الأشخاص الذين كانوا يتولون هذه الأمور، ويتصدرون هذه القضية، إلا أن البعض منهم الذين اتضح فيما بعد أنهم أناس غير صحيحين [١] كانوا يختلقون الأعذار بأنهم منشغلون وأنهم يعملون على حل المشاكل، وأن ذلك غير ممكن وما إلى ذلك. ولكننا نرى الآن أن ذلك ممكن والحمد لله. ونأمل إن شاء الله أن تحل هذه القضايا بمساعي هذا السيد المحترم، السيد رفسنجاني [٢]، شقيق السيد رفسنجاني، وأن يقدم هذان الشقيقان خدمتهما إلى الإسلام وايران إن شاء الله؛ ذاك في مجال الاعلام، وهذا في جميع المجالات.
وبالطبع، فان علينا أن نحقق في تاريخ الأشخاص الذين ينتجون الأفلام؛ وما هو وضعهم الروحي، وحياتهم، وعلاقاتهم سابقاً؛ وهل حدث تحول فيهم؛ تحول روحي أم أنهم فتاة مائدة الشاه ما زالت في قلوبهم. إن الأفلام التي يخرجها اولئك الأشخاص قد لا يفهمها الكثير من الناس، ولكن الانسان عندما ينظر في مضامينها، يرى أنها إما أن تميل إلى اليسار أو اليمين أو تتجه إلى الفساد. وعلينا أن نركز على ذلك كثيراً؛ أي أننا كلنا مكلفون بأن يكون عملنا منسجماً مع أهداف الجمهورية الإسلامية التي هي الأهداف الإسلامية نفسها. وعلينا أن لا نخشى أبداً من التخرصات ضدنا إذا ما انتجنا الفلم الفلاني مثلًا-. فلقد تم تصويرنا الآن في العالم على أننا شعب رجعي، فهم يصورون الجمهورية الإسلامية على أنها [بعبع]، بحيث أن الأشخاص في الخارج يتصورون أن هناك الآن في طهران مجموعة تدفقت في الشوارع وأطفقت تقتل الأطفال والنساء. وهذه الأمور موجودة. علماً أنه لا توجد ثورة تتفجر بهذا الشكل ولا تحدث فيها هذه القضايا. انظروا إلى الثورات الأخرى وسترون أن فيها مثل هذه القضايا.
[١] اشارة إلى صادق قطب زادة، الرئيس السابق للاذاعة والتلفزيون.
[٢] السيد محمد هاشمي، رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الايرانية.