صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - خطبة
فاذا فعلتم ذلك، فان هؤلاء لا يقدرون على شيء، ولقد شاهدتم كيف ان الشعب الايراني المسلم توحد وانتفض واستطاع بيد خالية من السلاح ان يهزم القوة الشيطانية لمحمد رضا والقوى العظمى التي كانت تصطف خلفه، واسقط حكومته الفاسدة وغير القانونية وذلك بقوة الإيمان وبصرخات (الله اكبر) وارسلها الى جهنم واقام بدلا منها هذه الحكومة الاسلامية الناصرة للضعفاء والمستضعفين في العالم. فانتم لو نصرتم الله تعالى، فانه ينصركم (ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم) [١]. وتعني نصرة الله نصرة دينه وعباده والمظلومين. وينبغي ان تقفوا بوجه القوى العظمى وتطالبوهم بانصاف المظلومين. وينبغي ان تقفوا بوجه القوى العظمى التي تريد التسلط عليكم. مثل اميركا التي تأتي من وراء البحار لتتسلط عليكم وتحكمكم وتحكمنا وتفرض علينا جميعا سلطتها وسيطرتها وتنهب خيراتنا. ومما يؤسف له ان تتفق معها الحكومات في هذا الشأن.
ضرورة حضور القرآن في جميع شؤون الحياة
اذن؛ فالاسلام مظلوم اليوم وان احكام القرآن مهجورة حيث لا تعلمون بمعظم الاحكام السياسية للاسلام رغم انكم تقيمون الأذان وتؤدون الصلاة. علما ان قراءة القرآن وحضوره في جميع شؤون حياة الانسان من الامور اللازمة. فالقرآن يقول: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) [٢] ويقول: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) [٣] فاذا عملتم بهذه الاحكام السامية، فانكم تسودون العالم، غير اننا هجرنا القرآن ولم نعر اهتماما بهذه الاحكام. ولا يكفي مجرد تلاوة القرآن والذكر رغم ان ذلك امر مطلوب، ولكن ليس من الصحيح الالتزام ببعض وترك البعض الآخر. ففي الاحكام السياسية يأمر القرآن بقتال الذين يقاتلون المسلمين. واليوم نرى ان اسرائيل واميركا وعميلها صدام يقفون بوجه المسلمين ويقاتلونهم. فهؤلاء يقاتلون طائفة من المسلمين فينبغي قتالهم [٤].
كذب صدام في دعوته الى السلام
ان صدام يدعي بانه يريد السلام مع انه يحتل قسما كبيرا من جنوب بلادنا وغربها، وعلى هذا الاساس فان اسرائيل ايضا داعية سلام رغم احتلالها لهضبة الجولان وعدوانها على طائفة من المسلمين!! وهكذا ايضا اميركا داعية سلام!! وتستطيع جميع القوى العظمى ان
[١] سورة محمد الآية ٧.
[٢] سورة آل عمران، الاية ١٠٣.
[٣] سورة الانفال، الاية ٤٦.
[٤] اشارة الى الاية ٩ من سورة الحجرات.