صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٦ ربيع الثاني ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شرح موقع ايران والثورة في الذكرى السنوية الرابعة للانتصار
المناسبة: ذكرى انتصار الثورة الاسلامية (٢٢ بهمن)
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد مضى بحمد الله ثلاث سنوات على انتصار الثورة الاسلامية. وندخل الآن في السنة الرابعة. وطبقا لتكهنات الجاهلين بالاسلام وبالشعب الايراني الشجاع، كان ينبغي ان تسقط الجمهورية الاسلامية منذ عامين. ولكن انهارت الاحلام التي كان المعارضون في الداخل واسيادهم الاجانب يستغرقون فيها وما بناه البعض في اذهانهم من القصور الذهبية. ان هؤلاء الذين عميت قلوبهم والغافلين عن نصر الله والذين لا يؤمنون بوعد الله ويعتبرون الثورة الاسلامية مثل سائر الثورات بل اقل شأنا منها وينظرون الى هذه الظاهرة الالهية نظرة مادية ويجهلون القيم الانسانية وقوة الايمان والتحول الذي حصل بارادة الله في الشعب الايراني الثوري وينظرون الى القيم نظرة مادية، ومن خلال التسلط واستضعاف الشعوب المظلومة .. هؤلاء اكانوا يؤمّنون انفسهم بشتى انواع مؤامرات القوى الكبرى والصغرى واستنتجوا بان الجمهورية الاسلامية ستسقط بعد عدة أشهر من قيامها وان اميركا وعملاءها سيسيطرون على الحكم .. وهذا ما دفع الجماعات الداخلية وحلفاءهم الاجانب مثل صدام لمواجهة الاسلام والجمهورية الاسلامية ليوقعوا انفسهم وانصارهم المخدوعين وجيشهم الجاهل في شراك لا يجدون منه مفرا غير الاستسلام او التشرذم. والاسوأ من صدام هو حسين الاردني [١] الذي لم يفق بعد من صدمة تجربة اخيه المجرم [٢] الكاذب وتطوع للحرب ضد الاسلام والقرآن والمشاركة في هذه الجريمة خيانة لشعبه وجيشه وهو لا يدري بان الشعب الاردني مسلم ولن يحارب الاسلام ابدا ولن ينجح في حملة التطوع، وان مصيره سيكون نفس مصير الشاه المخلوع الذي كان يتمتع بتلك القوة الشيطانية وحماية القوى الكبرى والصغرى. ان هؤلاء لا يدركون حقيقة انتفاضة شعب متضامن من النساء والرجال والكبار والصغار. ولا يعلمون ان الله ينصر الشعب الذي ثار لله وانتصر لاحكامه السماوية وانقذ المظلومين والمحرومين. انني
[١] الملك حسين ملك الاردن.
[٢] اشارة الى صدام حسين، رئيس الجمهورية العراقية.