صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - خطاب
القرآنية المقدسة وليعلموا انه من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا [١]، فالهداية اكبر مظاهر الإحياء.
٥- ان العالم وحتى الذين عميت بصيرتهم يعلمون ان إيران تتحدث من موقع القوة. وهي هبة إلهية ... وإنها مازالت متمسكة بما قالته في اليوم الأول، وإننا لسنا في حرب مع أي دولة سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية وندعو الى السلم والتفاهم مع الجميع، ومازلنا في موقع الدفاع وهو حق إنساني وفريضة إلهية على كل إنسان وليست لدينا نية الاعتداء على أي بلد كان، بل ندعو الدول الإسلامية ان تقف الى جانب بعضها البعض وتعلن التزامها الإسلامي بالدفاع عن حقوق المسلمين والدول الإسلامية ضد اعتداءات المعتدين كإسرائيل المعتدية. وإذا ما تحقق هذا الأمل القديم للشعب والحكومة في إيران، لا تستطيع قوة مهما كانت عظيمة ان تعتدي على الدول الإسلامية أو على واحدة منها أو تمارس ضدها القوة والضغط، وإننا نعتقد ان مصلحة جميع الدول لاسيما المجاورة ودول المنطقة هي ان لا تورط نفسها في الهلاك الدنيوي والعذاب الأليم في الآخرة من أجل ارضاء شهوات صدام وطموحاته ومغامراته ومن اجل مصالح وتسلط القوى العظمى التي دفعته الى الفخ والهلاك. وان تتعامل بأسلوب سلمي مع دولة تمد يد الاخوة الى جميع المسلمين في العالم وتتعامل معها بالاخوة التي منّ بها الله، وان تأخذ العبرة من ممارسات صدام الجنونية وعاقبتها، ولتعلم بان القوة لو توفرت لصدام العفلقي التوسعي- لا سمح الله- فانه لا يتعامل معها بأقل من تعامل إسرائيل، وسوف تندم هذه الدول عندما تبتلي بإسرائيل الثانية أو أسوأ منها. إذن من الأفضل ان يقبلوا هذه النصيحة الإسلامية وان لا يلعبوا بالنار، ومن الأفضل أيضا ان يتضامنوا مع الشعب الثائر المظلوم في فلسطين المحتلة ويدافعوا عمليا عن مظاهراتهم واحتجاجاتهم ضد الاعتداءات الإسرائيلية، حتى ينتصروا على هذا العفريت والمحتل الملحد كما انتصر الشعب الإيراني المسلم بمظاهراته وثورته الإسلامية على النظام الملكي الظالم وأسقطه. ويحدونا الأمل ان يواصل المظلومون في الأراضي المحتلة مظاهراتهم وعملياتهم ضد الكيان الصهيوني حتى يحققوا النصر. أدعو الله تعالى بالسمو للإسلام واتباعه وبسقوط الرايات الشيطانية.
روح الله الموسوي الخميني
[١] (١) مأخوذ من الآية ٣٢/ سورة المائدة.