صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٦ تير ١٣٦١ ه-. ش/ ٥ رمضان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تكريم شهداء السابع من تير صمود الشعب الايراني
المناسبة: الذكرى السنوية لفاجعة ٧ تير
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
بحلول الذكرى السنوية للسابع من تير [١]، تجددت الذكرى قبل تلك الفاجعة وبعدها؛ قبلها متمثلة في الهجمات الوحشية للمرتزقة الأميركيين على الأبناء الحقيقيين للاسلام والثورة والمؤسسات التي كانوا يعملون فيها لتحقيق الأهداف الإلهية، من مجلس الشورى الإسلامي وحتى الشخصيات العزيزة التي كانت متواجدة في الساحة منذ ما قبل الثورة وحتى انتصارها، وكانت تواصل الخدمة والتضحية، وكل الشخصيات التي كانت أكثر فائدة وقيمة للثورة الإسلامية العزيزة، حيث كان ثقل المؤامرات لتحطيم شخصياتهم أكثر، وكان نطاق التهم والافتراءات أوسع. ان اولئك اصحاب القلوب المريضة والمبهورين بأميركا والضالين أقدموا على ارتكاب هذه الجريمة الكبرى في طريق تحقيق الأهداف الشيطانية، ظناً منهم أن مؤامرتهم سوف تتحقق، من خلال ازالة هؤلاء الأعزاء الملتزمين من طريقهم، ظانين أن الشعب المسلم والملتزم سوف يتجه اليهم، وتتحقق أهدافهم الطاغوتية، وبدافع أن كل شيء سوف يتقوض بعد اولئك الشهداء، ويظفرون بالنصر لأنفسهم ولأربابهم الامبرياليين، وحرموا الشعب في لحظات اليمة من سبعين وبضعة مؤمنين ملتزمين من ابناء الإسلام البررة الذين كان كل واحد منهم بمثابة نخلة مثمرة بتضحياته، وإذا بهذه المأساة تتمخض عن مشاهد حماسية عظيمة وانفجارات كبيرة صانعة للانسان. بحيث تجلت في الليلة التي ظن فيها العملاء الأمريكيون أن كل شيء قد تقوض واضطرب وأن الجمهورية الإسلامية قد تم القضاء
[١] في السابع من شهر تير سنة ١٣٦٠، بعد عزل أبوالحسن بني صدر عن رئاسة الجمهورية وتحالفه هو ورفاقه مع منظمة المنافقين، وعلى إثر اعلان منظمة المنافقين لمواجهتها ولجوئها إلى الاشتباكات المسلحة في الشوارع والاغتيالات العديدة، استشهد على اثر انفجار قنبلة من قبل أحد العناصر المتسللة لهذه المنظمة في مقر المكتب المركزي للحزب الجمهوري الإسلامي (الواقع في منطقة سرجشمة بطهران) ٧٢ من المسؤولين الرفيعي المستوى في الحكومة الإسلامية ومنهم الشهيد المظلوم بهشتي (رئيس الديوان العالي للبلاد) وعدد من ممثلي المجلس، والوزراء والمساعدين، ومسؤولي السلطة القضائية ومديري البلاد البارزين.