صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢ فروردين ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الاولى ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تهنئة بانتصار المقاتلين
المناسبة: بدء عمليات الفتح المبين
المخاطب: الشعب الإيراني ومقاتلي القوات الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
(ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) [١]
وصلتني تباعا الأخبار السارة الواردة من جبهات الحرب ضد القوى الشيطانية، حيث يعجز القلم في التعبير عن مشاعري، فأبارك للقوات الإسلامية المسلحة داعيا الله ان يمنحهم النصر النهائي .. بوركتم أيها الأعزاء الذين حققتم هذا النصر بتاييد ملائكة الله ونصرة الملكوت الأعلى للإسلام والبلد العزيز إيران ودولة بقية الله الأعظم أرواحنا له الفداء ورحم الله تلك الأمهات والآباء الذين ربوا في حجورهم الطاهرة رجال الحرب والمجاهدين مع النفس في الليالي النورانية .. وهنيئا لكم أيها الشباب نيل رضا الخالق وهو أعلى خنادق التربية الروحانية والبدنية، الظاهرية والباطنية، ونبارك لبقية الله- أرواحنا له الفداء وجود مثل هؤلاء المقاتلين والمجاهدين في سبيل الله الذين حافظوا على كرامة الإسلام ورفعوا راس الشعب الإيراني والمجاهدين في سبيل الله عالياً. أيها المقاتلون! ان الشعب الإيراني العظيم وأبناء الإسلام يفتخرون بكم فشكرا لكم حيث رفعتم وطنكم على أجنحة الملائكة ورفعتم رؤوسكم بين شعوب العالم. ومبارك لشعب يملك مثل هؤلاء الشباب المقاتلين، ولكم بمثل هذا الشعب الذي يقدر إنجازكم وبادر الى الدعاء والامتنان فور النصر الذي حققتموه .. إنني اقبل من بعيد أياديكم المقتدرة التي يد الله فوقها وافتخر بذلك، فقد أديتم ما عليكم تجاه الإسلام العزيز والوطن الشريف. ووقفتم ضد أطماع القوى العظمى وعملائها في البلاد وجاهدتم بسخاء في سبيل عزة الإسلام وشرفه (يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما) [٢].
تحية للقادة المقاتلين ولجميع المجاهدين في سبيل عظمة البلاد والإسلام واللعنة على المنافقين والمنحرفين الذين أرادوا إضرام النيران في مخزن للذخيرة يعود لمثل هؤلاء المجاهدين،
[١] (١)- جزء من الآية ٧ من سورة محمد.
[٢] (٢) قسم من الزيارة الواردة في خصوص زعماء الدين وشهداء كربلاء، ويشير مخاطبة الإمام للمقاتلين في جبهات الدفاع المقدس وشهداء الحرب المفروضة الى منزلتهم الرفيعة في نظر الإمام.