صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - خطبة
فرقة تقول بضرورة إقامة دولة كافرة ليزداد الظلم حتى يظهر الإمام الحجة! وهناك أفراد يقولون انه لا داعي لقيام حكومة عادلة وينبغي منع قيام هذه الحكومة حتى يظهر الإمام!
ادعو الله تعالى ان يهدي معارضي الإسلام والجمهورية الإسلامية الى الصراط المستقيم، وأدعو ان تكون هذه السنة الجديدة سنة يتعاون فيها الجميع لبناء وإعمار الخراب. وأرجو ان يستفيق الشباب ولا سيما أولئك الذين غرر بهم واخذوا يتصورون بانهم يعملون على تطبيق الإسلام الحقيقي وخدعوهم بذلك وينضموا الى صفوف الشعب. كما لي الأمل ان يتعاون جميع المسؤولين فيما بينهم في الحكومة أو في المجلس لان هدف الجميع واحد وهو تطبيق الإسلام، فلا داعي للتضجّر فيما بيننا.
التوصية بالاخوة وتجنب الخصومة
ان الاخوة من الأمور التي أوصى بها القرآن الذي قال ان المؤمنين اخوة في هذه الدنيا واخوة في الجنة على سرر متقابلين [١]، وانني أرجو ان تتحقق هذه الامور في هذه الدنيا وتنعكس نتائجها في الآخرة. حيث نعلم ان ما يحدث هنا تظهر لنا صورته الغيبية في الآخرة. فاننا نحاسب على أعمالنا في الآخرة ولا نحصل على شيء غير ذلك. فاننا نحن الذين نبني أساس الآخرة. فالأعمال ترد الى أصحابها فانها أعمالكم .. ترد اليكم (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) [٢] وليس فقط انه يحصل على نتيجته بل يرى عمله أيضاً (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) [٣] فهو يرى الشر بعينه ويرى العمل نفسه، حيث ان أعمالنا وعقائدنا وأخلاقنا كلها تنعكس أمامنا وانني أرجو ان تتعزز الاخوة بيننا حتى تنعكس هناك ونكون اخوة، فالنزاع هو من نصيب أهل جهنم (خصام أهل النار) [٤]. وهو أحد مصائب أهل جهنم حيث يتنازعون وينهش بعضهم بعضا كالكلاب. غير ان الاخوة هي أحد اوجه تكريم أهل الجنة وكذلك الصداقة والمحبة، وهذا يجب ان يبنى في الدنيا، وليس هناك ما يدعو الى وجود الخلاف بيننا وبين اخوتنا في الإيمان والصالحين الطيبين الذين يريدون ان يخدموا. وهذا لا يعني طبعا عدم الاختلاف في الرأي فاختلاف الآراء موجود حتى بين الفقهاء. انني أرجو ان تنعكس الاخوة الموجودة بين السلطات الثلاث وبين أفراد الجيش في الآخرة والجنة ويكونون هناك اخوة يجلسون على سرر متقابلين.
[١] (١) إشارة الى الآية ٤٧ من سورة الحجر.
[٢] (٢) سورة الزلزلة الآية ٧.
[٣] (٣) سورة الزلزلة الآية ٨.
[٤] (٤) إشارة الى الآية ٦٤ سورة ص.