صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطبة
لا مثيل للحكومة وللشعب في إيران على طول التاريخ
إنني ادعي بأنه لم يكن هناك على طول التاريخ مثيل للشعب والمجلس والحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس القضاء ومجلس صيانة الدستور كما هو موجود في إيران. ان افضل عصور الإسلام، هو عصر الرسول الأكرم (ص). وعندما كان الرسول في مكة لم تكن هناك حكومة ولكن عندما هاجر الى المدينة أصبحت هناك حكومة، ولكن هل تعلمون كيف كان هؤلاء الذين يتظاهرون بالتقدس يتعاملون مع النبي (ص)؟ فالقرآن يقول انه لو قيل لهؤلاء اخرجوا للحرب ما خرجوا. ولو خرجوا لعادوا بالمبررات [١] فهل يوجد هناك مثل هؤلاء الحرس الذين يبكون من اجل ان يتوجهوا الى جبهات الحرب ويستشهدوا؟ لنتجاوز صدر الإسلام حيث تقولون ان هؤلاء كانوا بعدد أصابع اليد ولا يمكن مقارنتهم مع الحرس وقواتنا العسكرية، ولكن هل هناك شعب صمد بهذه القوة على الرغم من جميع الإبتلاءات والصعاب والشهداء والتضحيات؟ فانظروا الى العراق والى الكوفة والى مكة، والمدينة في عصر صدر الإسلام حيث كانوا لا يطيعون النبي وهو اكثر الناس مظلومية وغربة، وهكذا كان أمير المؤمنين سلام الله عليه في صدر الإسلام حيث كان اكثر الحاكمين مظلومية وتحمل من هؤلاء المتظاهرين بالتقدس الكثير حتى اجبروه على ان يقبل التحكيم في قضية رفع المصاحف بل حتى هددوه إذا لم يقبل ثم كفروه لأنه قبل التحكيم وطالبوه بالتوبة لأنه كفر على حد زعمهم [٢]. هكذا كان الوضع في صدر الإسلام، ولكنه اصبح أسوأ عندما وقع الحكم بيد بني أمية وبني العباس ومن جاء بعدهم.
فلماذا لا تشكرون الله على نعمته اذ جعلكم تعيشون في مثل هذا العصر؟ وهل هناك مجلس وحكومة ورئيس وشعب وجيش وحرس افضل مما هو موجود عندكم؟ لماذا أغمضتم عيونكم وفتحتم ألسنتكم للنقد والتجريح؟ نحن لا نريد منكم تأييدنا ولكنكم بماذا تجيبون الله؟ لماذا تضعون العراقيل أمام هذه الدولة التي ظلمها جميع العالم والدول تقريبا ويهاجمونها؟ وتعلمون جيدا ان مواقفكم لن تؤثر على سير الأمور كثيرا، ولكننا ناسف لان البعض يقولون باننا نريد الإسلام الواقعي مثل ذلك القزم [٣] الذي يقول باننا نريد الإسلام الحقيقي وليس الإسلام الذي يأمر بقطع يد السارق! فهل ان القرآن لا يجسّد إسلاما حقيقيا؟ فاذا سقطت هذه الحكومة فان أمثال هؤلاء يستلمون الحكم. واذا سقطت هذه الجمهورية الإسلامية يحل الذل والهوان حتى لن يجرؤ أحد على الكلام حتى ظهور الإمام. وللعلم هناك
[١] (١) إشارة الى الآيتين ١٢ و ١٣ من سورة الأحزاب.
[٢] (٢) إشارة الى معركة صفين وقضية التحكيم.
[٣] (٣) مسعود رجوي رئيس زمرة المنافقين الإرهابية.