صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - نداء
الاسلامية الايرانية، وكما هو واضح بشكل جيد من اقوالهم وافعالهم، هو معارضة الاسلام في كل مكان.
٣-- واجه الشعب الايراني بعد الثورة مشكلات ترافق عادة كل ثورة، ولكن ثورتنا شعبية واسلامية وهي بذلك اكثر الثورات انجازا واقلها خسارة. وتستدعي مثل هذه الثورة الشعبية الصبر والتحمل الثوري للمحافظة على الاسلام والثورة وحماية انجازاتها ودماء الشهداء، دون الالتفات الى ما يبثه الاعلام المعادي من اشاعات مغرضة لزرع اليأس في النفوس واثارة القلق حول الثورة والجمهورية الاسلامية، خاصة وان الذين يبثون الدعايات المعادية هم الذين ضربت الثورة مصالحهم غير المشروعة وحالت دون فسادهم. فالطبقة المحرومة التي تشكل الغالبية العظمى من الشعب اوفياء للاسلام والجمهورية الاسلامية. علما ان الهدف الكبير لا بد ان تواجهه مشكلات كبيرة. وعند المقارنة نرى ان الطبقات المحرومة التي تحملت المشكلات في الثورة لم تتحمل من المشكلات بمقدار ما تحمله الانبياء العظام والرسول الاكرم ولا سيما في السنوات الثلاث عشرة التي سبقت الهجرة، ومع ذلك فقد تحملوها برحابة صدر لان الهدف كان كبيرا. وان هدف ثورتنا هو نفس هدف الرسول الاعظم. فالى الأمام بالصبر والتحمل الثوري من اجل بسط العدل الالهي وخدمة الاسلام العزيز.
٤-- ان الثورة عانت وتعاني من نقص في قضاة الشرع والمبلغين الاسلاميين، وهناك حاجة الى الآلاف من هؤلاء وينبغي سد هذا النقص من خلال سعي وجهود علماء الحوزات العلمية في جميع ارجاء البلاد خاصة في قم ومشهد والمدن الكبيرة لاعداد القضاة والمبلغين. علماً ان الحوزة العلمية في قم بدأت بهذا العمل، لكن حجم العمل كبير ويستدعي من الحوزات بذل الكثير من الجهود لسد النقص في غضون السنوات القادمة.
٥- من الأمور المهمة التي تشغل اذهان علماء الحوزة العلمية في قم، هو ايجاد النظام والانضباط في الحوزات، وينبغي العمل في هذا المجال بشكل اساسي وجاد، خاصة الحيلولة دون تغلغل العناصر المنحرفة عقائدياً واخلاقيا وعملياً الى الحوزات، فينبغي العمل بهذا الاتجاه بتأييد مراجع الدين، لان السلطويين واصحاب القوة يحاولون اضعاف هذه المؤسسة الفاعلة ولا يتحقق لهؤلاء هدفهم الا بادخال العناصر الفاسدة للحوزات والذين يريدون ان تفقد الحوزات العلمية فاعليتها وتأثيرها. فاذا لم تستطع الحوزات اعداد العلماء والخطباء الواعين، وجرت ادارتها بدون ضوابط اسلامية ومعقولة، فان كارثة كبرى تنتظر الجمهورية الاسلامية والاسلام العظيم. واذا لم تتم اليوم الحيلولة دون ذلك، فان الفرصة ستفوت غدا حتى يصل الامر الى ابتعاد العلماء عن السياسة تحت ضغط الاعلام المعادي وضغط المنحرفين عقائدياً. وقد يعارض بعض المنحرفين هذه المسألة ويرفضون اخضاع الحوزات للنظام من خلال اوهامهم الشيطانية، غير ان هؤلاء يشكلون الاقلية حيث الغالبية العظمى من العلماء والمفكرين يؤيدون