صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - نداء
ان الشعب الذي يغلي حب الشهادة في قلوب نسائه ورجاله؛ كباره وصغاره ويتسابق ابناؤه في سبيل الشهادة وتجرد عن شهواته الحيوانية والدنيوية-- والله هو العالم بالغيب-- هذا الشعب لن يترك الساحة للآخرين رغم الخسائر التي يتحملها. ولقد شاهدنا ان كل شهادة تعني تقدما الى امام حتى انها صانت الجمهورية الاسلامية من المخاطر كما ان استشهاد كل شخص عزيز يعتبر وثيقة لفضح الزمر الالحادية والمنافقة وتقرب من ساعة هزيمتهم، حتى اصبحت الجمهورية الاسلامية تتمتع اليوم بقوة لم يسبق لها مثيل. وادعو ان تحمي يد الله الجبارة هذا الشعب المظلوم والقوات المسلحة والقوى الشعبية في جبهات الحرب ضد الباطل وان يتغمد برحمته شهداء سبيل الحق على مدى التاريخ وحتى الخامس عشر من خرداد وينعم بالصحة والسلامة على المعاقين والمجروحين والمظلومين والمشردين وذوي الشهداء.
٨-- اقدم الشكر والتقدير الى الشعب الايراني الملتزم العظيم واحمد الله تعالى ان تفضل على هذا البلد الذي حكمه الطاغوت، وفي عصر حكم الشيطان في الارض، بمثل هذا الشعب الواعي الشجاع والمضحي في سبيل العقيدة والايمان والمجاهد في سبيل الله الذي يعشق لقاءه حتى استطاع بجهاده ومن دون الاعتماد على القوى الشرقية والغربية ان يهزم الطواغيت وان يقطع اياديهم من خيرات البلد ويعزل المنحرفين والمنافقين من الساحة او يطردهم من البلد. وادعوه سبحانه وتعالى ان يعين الشعب على الصراط المستقيم ويتفضل عليه بالاستقامة والثبات امام المشكلات التي ترافق كل ثورة. وليعلم الشعب ما للاستقامة والثبات من اهمية خاصة، ويروى عن الرسول الاعظم (ص) انه قال: شيبتني سورة هود، حيث تقول: (فاستقم كما امرت ومن تاب معك) [١]. ونحن ما دمنا ندعي اننا من اتباع الرسول الاكرم، لابد ان نثبت ونستقيم في سبيل المحافظة على الدين المقدس والاسلام العزيز والجمهورية الاسلامية وان نحل المشكلات بالاستقامة الثورية. وادعوه تعالى ان يكون عونا وملاذا لكم وليتفضل عليكم بالصبر الثوري والنظرة الثورية حتى لا تتأثروا باشاعات المستكبرين والمنحرفين بل لتقفوا بوجه هؤلاء.
٩- في الختام ابارك انتصار الثورة الاسلامية العظيمة لمسلمي العالم والشعب الايراني العظيم ومستضعفي العالم وللجميع، وابارك انتصار جند الحق على جنود ابليس والانتصارات في جبهات الدفاع عن الاسلام والحق، وهنيئا للشعب ولا سيما القوات المسلحة والقوات الشعبية هذه الانتصارات ... انني ومن اجل الشكر على هذه النعم العظيمة، وتقديرا لعشرة الفجر والثاني والعشرين من بهمن وذكرى انتصار الشعب العظيم، اطلب من سماحة حجة الاسلام السيد الموسوي [٢] رئيس ديوان القضاء الاعلى ان يبلغ جميع المدعين العامين والقضاة المحترمين ان يقوموا، فضلا عن القائمة التي اعدوها لاطلاق سراح المستحقين للعفو من المسجونين،
[١] سورة هود، الاية ١٢.
[٢] السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي.