صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - نداء
الا وكونوا يقظين يا ابناء القرآن الكريم وقوات الجيش والحرس والتعبئة والدرك والشرطة واللجان الثورية والعشائر والقوى الشعبية المتطوعة والشعب العزيز، واحذروا من ان تجعلكم هذه الانتصارات رغم عظمتها وإثارتها للحيرة، تغفلون عن ذكر الله فالنصر والفتح بيده، وان لايكلكم الغرور والانتصار إلى انفسكم؛ فهذه آفة كبيرة وفخّ خطير، فالشيطان يأتي الانسان بوسوسته ويجلب الشقاء لاولاد آدم. ورغم انني واثق من انكم كلكم ملتزمون بالاسلام الا انني يجب ان لا اغفل عن التذكير الذي ينفع المؤمنين؛ وهكذا الحال بالنسبة إلى الحكومات المجاورة والمنطقة فاني لا اقصر في النصيحة. وهم يعلمون ان حكومتنا وشعبنا المنتصرين يتحدثان من موقف القوة. وانا اطمئنكم تبعاً لهما بانكم اذا كففتم عن الطاعة العمياء لامريكا والمرتبطين بها، وتعاملتم معنا بحكم الاسلام والقرآن الكريم، فسوف لا ترون منا سوى الخير والدعم. واعلموا انهم لا يدعمونكم وانتم تمثلون قوى صغيرة وحكومات ضعيفة، كما دعمت القوى الكبرى صداماً، هذا العميل الذليل. ولقد رأيتم عاقبة هذا المجرم ورفيقه المجرم الشاه المخلوع عياناً. ان القوى الكبرى لا تدعمكم قبل ان تستغلكم. فهي تجركم إلى الهلاك لمصالحها. وانا انصحكم نصيحة اخوية بان لا تقدموا على عمل تستحقون به ان يعين القرآن حكما للتعامل معكم، فنتعامل معكم بحكم الله. واعلموا يقيناً ان امثال حسني مبارك المصري وحسين الاردني والمجرمين الاخرين لا ينفعونكم وانهم يضيعون عليكم دينكم ودنياكم. واذا اردتم باجتماعكم ان تحيوا مشروع كامب ديفيد او فهد [١]؛ واللذين اعتبرهما تهديدا كبيرا للبلدان الاسلامية وخاصة الحرمين الشريفين، فان الاسلام لا يجيز لنا السكوت. ولقد اديت واجبي امام الله. وانا امد الان يد التضرع والدعاء إلى الخالق الواحد، وادعو لقوات الاسلام المسلحة والمضحين في سبيل القرآن الكريم ووطننا العزيز، وارجو لهم السلامة والسعادة والنصر.
سلامي وتحياتي اللامتناهية إلى القادة الملتزمين في القوات المسلحة، والى المقاتلين المضحين، والى الشعب الايراني البطل الذي تزخر حياته بالافراح. والسلام على عباد الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني
[١] (١) مشروع يتضمن ٨ فقرات يتم الاعتراف بموجبه بالنظام الغاصب للقدس بشكل ضمني ويضمن امنه. ولم يتم تنفيذ هذا المشروع.