صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - بيان
خنقوا بدمائهم الطاهرة وبدماء المقاتلين الاعزاء الاخرين، ما كان ينعق به قائد القادسية في عصرنا مع اعوانه المجرمين، في افواه الكفرة.
اخوتي المحترمين ونور عيني الاعزاء! احذروا من ان توقعكم آفات الانتصار وعلى رأسها الغرور، في فخّها لاسمح الله-، وتجعلكم تغفلون عن المالك الاصلي للنصر) وهو الله القادر، فهذه حيلة شيطانية تؤدي إلى الغفلة عن حيل الاعداء وتستتبع الهزيمة، فضلا عن فقدانكم للقيم المعنوية التي هي اساس انتصاركم ايها الاعزاء. عليكم يا من تمثلون القوات المسلحة المقتدرة والشعب من ورائكم، ان لا تغفلوا ابداً عن تجسد قوة الله فيكم والشاهد على ذلك:» وما النصر الا من عند الله « [١] و» نصر من الله وفتح قريب « [٢] و» انا فتحنا لكم فتحا مبينا « [٣].
اخوتي! واسوا اسرى الحرب الذين وقعوا في اسركم، حتى وان كانوا مذنبين وعاملوهم معاملة اسلامية انسانية. وارسلوا الجرحى العراقيين في اسرع وقت إلى المستشفيات كي يخضعوا للعلاج. وليتعامل معهم الاطباء والممرضات في المستشفيات الذين لا تخفى على شعبنا الكريم جهودهم القيمة سواء في الجبهات ام المستشفيات هذه الجبهة التي تستوجب التقدير الكبير، ليعاملوهم كأقاربهم واخوانهم، وليخففوا عنهم مرارة الاصابات والأسر بسلوكهم الاسلامي. وهنا ارى من الواجب ان أشكر رجال الدين في الجبهات وجهاد البناء ووزارة الدفاع وجميع الاشخاص الذي يؤدون دورا في الدفاع عن الوطن الاسلامي.
ومن الامور الاخرى التي يجب ان يلتفت اليها جميع القوات المسلحة وخاصة اولئك الذين يتعاملون أكثر مع المواطنين في المدن، مثل حرس الثورة والتعبئة واللجان والشرطة. فعلى الحرس والاخرين ان يجذبوا قلوب ابناء الشعب الذين يدعمون بكل قواهم الجمهورية الاسلامية والمقاتلين في الجبهات، وان يستجلبوا رضا الله. وليعلم ابناء الشعب الاعزاء بدورهم قدر هؤلاء المضحين- الذين يخصصون ايامهم ولياليهم للمحافظة على الاسلام والبلد وعليهم-.
وانا بدوري ادعو للجميع رغم عجزي واطلب من الله السعادة للجميع، وللشهداء الاعزاء الرحمة وعلوّ الدرجات، ولذويهم الصبر والسلوان، وللجرحى الذين هم نور عيوننا، السلامة الكاملة والسعادة، وللمقاتلين النصر النهائي، وللاسلام العظمة والقوة، وللجمهورية الاسلامية الدوام.
وفي الختام، اقدم شكري بتواضع للشعب الايراني الذي تحمل بسعة صدر وبكل قوته مشاكل الحرب التي هي امر لا يمكن تجنبه، بل انهم هم الذين يشجعون المتصدين للامور، والحاضرون خلف الجبهات من خلال تقديمهم لاعزائهم في سبيل الاسلام والذين يدعمون عبر
[١] (١) قسم من الاية ١٢٦ سورة ال عمران.
[٢] (٢) قسم من الاية ١٣ من سورة الصف.
[٣] (٣) سورة الفتح الاية ١.