صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ اسفند ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٣ جمادى الاولى ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: اختلاف فكر مقاتلي الاسلام عن الاعداء عدم المساومة مع المجرمين
المناسبة: ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء (ع)
الحاضرون: مقاتلو الجيش وحرس الثورة الاسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
تجلّي قدرة الله تعالى في بيت السيدة الزهراء (ع)
اعزي جميع المسلمين واعزيكم ايها الاخوة الاعزاء في الجيش والحرس والتعبئة واعزي الامام بقية الله- أرواحنا فداه- بذكرى وفاة وشهادة سيدة نساء الاسلام. لقد قدم بيت فاطمة (ع) الصغير والافراد الذين تربوا فيه مع قلة عددهم الذي لم يتجاوز الخمسة اشخاص ولكن جسد في الحقيقة قدرة الله تعالى .. قدم خدمات اثارت أعجابنا واعجاب البشر جميعا. ونعلم جميعا ماذا مثلت خطبة فاطمة الزهراء (ع) امام الحكومة، وقيام وصبر امير المؤمنين خلال خمس وعشرين سنة ومساعدته في نفس الوقت الحكم القائم ثم تضحياته في سبيل الاسلام وتضحيات ولديه العزيزين الامام المجتبى الذي قدم خدمة عظيمة جدا فضح بها الدولة الاموية المتجبرة وكذلك الخدمة الكبيرة لاخيه العزيز سيد الشهداء. فعلى الرغم من قلة عددهم وعدتهم، الا ان الروح الالهية وروح الايمان عندهم جعلتهم يغلبون جميع الظالمين في عصورهم ويحيون الاسلام فاصحبوا قدوة لنا جميعا حتى نقاوم ونصمد مقابل جميع القوى التي تحاربنا رغم قلة عددنا وعدتنا وادواتنا الحربية. وكما قاوم اولياؤنا (ع) المستكبرين بالاعلام تارة وبالاسلحة تارة اخرى، ينبغي علينا الاقتداء بهم ونقاوم المستكبرين. ولقد اثبتم انتم ايها الشباب قدرتكم على الصمود في ميادين الحرب بين الحق والباطل وانتصرتم رغم كثرة عدة وعدد الطرف المقابل حيث جاءته الامدادات من مصر والاردن مباشرة وقدمت سائر الدول المساعدات المالية والتسليحية.
عدم امكانية المساومة مع المجرمين
ايها الاخوة عليكم بهذا الايمان وبهذه الروح الالهية وبهذا الالتزام بالاسلام وبالشعب. وان صدام مثله كمثل المجنون الذي القى حجرا في بئر لا يستطيع خمسون عاقلا اخراجه. فانه