صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - نداء
نداء
التاريخ: ٣ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ٣٠ رجب ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الاشادة بجند الاسلام والتهنئة بفتح خرمشهر
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
اقدم شكري على البرقية التي وصلتني وتضمنت خبر تحرير خرمشهر، الحمد لله القادر حمداً لايتناهى، حيث تفضل بعنايته وحمايته لبلدنا الاسلامي ومقاتليه الملتزمين والمضحين وجعل نصره المبين من نصيبنا. واني لاتقدم بشكري موقناً من ان» ما النصر الا من عند الله « [١]، إلى ابناء الاسلام والقوات المسلحة البطلة التي جسدت قدرة الحق، وانقذت بلد بقية الله الاعظم ارواحنا لمقدمه الفداء من مخالب الذئاب المصاصة للدماء التي هي ادوات بيد القوى الكبرى وخاصة امريكا الناهبة لثروات الشعوب واطلقت نداء «الله اكبر» في خرمشهر العزيزة، وجعلت راية «لااله الا الله» المكللة بالفخر ترفرف فوق مدينة خرمشهر التي تضرجت بالدماء بواسطة الايادي القذرة لخونة العصر، فاطلق عليها اسم «خونين شهر» [مدينة الدم]. على ان امثالي لا يستطيعون اداء حق الشكر لهم. ولا شك في انهم موضع تقدير منجي البشرية ومقيم العدل الالهي في ارجاء العالم روحي لتراب مقدمه الفداء وهم يفتخرون بشعار» ما رميت اذ رميت ولكن الله رمى « [٢].
نبارك لكم آلاف المرات ايها الاعزاء وقرة عين الاسلام هذا الفتح والنصر العظيم الذي حققتموه بفضل التوفيق الالهي، بخسائر قليلة وغنائم لاحصر لها وآلاف الاسرى الضالين والقتلى والجرحى التعساء الذين سيقوا إلى الهلاك بفعل خدع مجرم العصر صدام التكريتي وضغوطه، فقدمتم هذا النصر بفخر إلى الاسلام والوطن العزيز. ونبارك للقادة المقتدرين الذين يمثلون قادة مضحين إلى هذه الدرجة حيث ستظل نجوم انتصاراتهم اللامعة تضيء ظلمات التاريخ حتى النفخ في الصور. نبارك للشعب الايراني العظيم هؤلاء الابناء الابطال والمضحين الذين خلدت اسماؤهم بلدهم. ونبارك للاسلام العظيم هؤلاء المتابعين الذين ادوا امتحانهم بفخر في كلا الجبهتين؛ جبهة الاعداء الباطنيين، والاعداء الظاهريين، وحققوا الفخر للاسلام.
[١] (١) قسم من الاية ١٢٦ سورة آل عمران.
[٢] (٢) قسم من الاية ١٧، سورة الانفال.