صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ شهريور ١٣٦١ ه-. ش/ ١ ذي الحجة ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: اسس التربية والتعليم
الحضور: محمد تقي مصباح يزدي، محسن قراءتي (ممثل الامام في حركة محو الامية) علي اكبر برورش (وزير التربية والتعليم)، محمد علي نجفي (وزير الثقافة والتعليم العالي)، اعضاء مكتب التنسيق بين الحوزة والجامعة ومدرسي التربية البدنية والشؤون التربوية
بسم الله الرحمن الرحيم
تطالعنا اليوم وجوه كبار العلماء المحترمين وأساتذة الجامعة والحوزة العلمية. وان التربية والتعليم ركنان أساسيان في جميع المستويات العلمية سواء كان في الجامعات أو في المراحل الادنى حتى مستوى محو الامية الذي نأمل النجاح فيه والقضاء على الامية في البلاد، وقد أكد الإسلام على كلا الركنين ولكن كان تأكيده على التربية وعلماء الجامعة والحوزات العلمية أينما كانوا لانهم معنيون بهذين الركنين، ركن التعليم والتربية العلمية وركن التربية، التربية الأخلاقية وتهذيب النفس والشعب الذي يتلقى التربية والتعليم يصبح نموذجياً.
خصوصيات التعليم والتعلم في القرآن والحديث
والآن نتحدث عن الجانبين، التربية والتعليم. فقد وردت مسألة التعليم والتربية العلمية في شتى المواضع من القرآن الكريم وأحاديث الأولياء، من الرسول الأكرم (ص) إلى سائر أئمة الهدى (ع) وتم تكريم العالم بمعناه الواسع، وجرى الحثّ على وجوب طلب العلم ولو كان في» الصين « [١]. أي يجب الاستفادة من علم البلاد النائية التي ليس لها اطلاع على الإسلام ايضاً، ومن المهد الى اللحد [٢]. وهو تأكيد ايضاً على ان التعليم لا يقتصر على سن معينة ولا يستغني عنه أحد. وان العلم حقيقة غير متناهية، واذا ما درس الانسان العلم فانه لا يستطيع استكماله لذلك ينبغي عليه السعي في جميع مراحل العلم أي اننا نحتاج الى ان نتعلم عن بعضنا البعض ونحتاج جميعا الى التربية والتعليم، ولا يستغني الإنسان عن العلم قط. وعلى كل من يريد طلب العلم الا يقول كفى، إذا وصل الى حدٍ ما، وكل من يظن هذا، لم يدرك ماهية العلم
[١] (١) اطلبوا العلم ولو كان بالصين.
[٢] (٢) اطلبوا العلم من المهد الى اللحد.