صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - خطاب
التي نراها في الخنادق حيث تسود الوحدة بين الجميع كما ينقل لي هي حقاً مشاهد إعجازية. فعليكم أن تعرفوا قدر هذه المشاهد.
شروط منطقية للصلح
وأما بالنسبة إلى بعض القضايا التي نواجهها: فأنتم تعلمون أننا منذ أن بدأت هذه الحرب وحتى الآن، سواء في ذلك اليوم الذي كان صدام يدق فيه طبل القادسية وسواء اليوم، حيث لم يعد له اسم، ورحل إلى حيث يعلم الله، إن قضايانا كانت قضايا واحدة؛ والسبب في ذلك أن القضايا التي قلناها لم تكن قضايا كنا نريد فرضها، لقد كانت قضايا عندما نعرضها على جميع عقلاء العالم وجميع مقاتلي العالم، فإنهم يتقبلونها.
لقد كنا نقول منذ البدء انكم اجتحتم بيتنا، ومدننا، وبلدنا، هاجمتمونا ودخلتم على حين غفلة بلدنا وتسببتم في كل ذلك الدمار، وارتكبتم كل تلك الجرائم وكل تلك المذابح، وعليكم أن تخرجوا. أي إنسان يمكن أن يقول أن هذا الشرط، هو شرط مفروض؟ لقد دخل لص بيتنا، وسرق أثاثنا، وجمعها، ثم يقول: تعالوا لنتصالح، وهذه الأموال لي! هذه هي الحقيقة؛ لقد كانوا لصوصاً اجتاحوا هذا البلد ونهبوا كل ما كان في هذه المدن. لقد نهبوا كل ماكان يمتلكه الأهالي، فإن استطاعوا حملوا مقادير منها بأنفسهم، وإلا فإنهم نهبوها واتلفوها وتسببوا في كل ذلك الخراب غير المعهود في أي مكان. وحتى المغول الذين هاجموا إيران لم يكونوا كذلك بأن يدمروا المدن التي يسيطرون عليها بأكملها. لقد فعلوا ذلك بمدننا. ونحن نقول إنكم دخلتم [بلدنا] وارتكبتم كل هذه الجرائم، وانتم تدعوننا الآن لأن نتصالح؛ إذا تصالحنا فإن هذا يعني أن خوزستان لكم، وأن المقدار الذي نهبتموه لكم. كلا، أبداً، فلا أحد يقبل بذلك، نحن نقول إن عليكم أن تخرجوا دون قيد وشرط. واذا ما لم تخرجوا، فسوف نخرجكم. فمن الأفضل لكم أن لا تأتوا بهؤلاء الشباب المساكين بالقوة وتعرضوهم للقتل. فعليكم أن تخرجوا من تلقاء أنفسكم. وهذه قضية يقبلها منا جميع عقلاء العالم قائلين إن شخصاً دخل بيتكم وقام بأعمال تخريبية والآن تقولون له: أخرج، فإن أردتم أن يكون هناك تفاهم، فعليكم أن تخرجوا.
التشجيع على التصالح مع المعتدي
القضية الثانية هي قضية الأضرار التي ألحقوها بنا. فقضية التعويض عن الأضرار لها جانب مادي، وجانب سياسي ومعنوي. ورغم أن جانبها المادي كبير بالنسبة الينا، فقد دمروا جميع المدن وقوضوا كل ما كان لدينا وبالطبع فإن كل واحد من شبابنا تعادل قيمته جميع جيشهم ولكننا فقدناهم؛ ومع ذلك فإن القيمة المادية للقضية ليست كبيرة جداً، بل إن