صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - خطاب
الوجوه وأما ما أخذتموه، فإنه لكم! على أن وقف إطلاق النار الذي يطرحونه الآن [هو هشّ] فبعد ثلاث ساعات منه سوف يفتحون نيرانهم على آبادان ويقتلون الناس في حين أن آبادان منطقة مدنية، ففيها سكان منشغلون بأعمالهم. إنهم يقولون إنهم هاجمونا ونحن هاجمناهم، ترى متى حدث ذلك؟ متى ألحقوا الأذى بمدنكم؟ إنهم يحاربونكم وأنتم أيضاً تحاربونهم. أنتم تدعون إلى وقف إطلاق النار، طيب، تقولون إننا هاجمناهم لأنهم هاجمونا. ترى هل هاجموا مدنكم أم هاجموكم؟ فهل تهاجمونهم هم أنفسهم وتهاجمون آبادان انتقاماً؟ إنكم تمارسون الآن نفس الأعمال التي كنتم تمارسونها منذ البدء بشأن آبادان، وهذا ليس وقفاً لإطلاق النار.
إننا نطرح الآن نفس الشروط التي طرحناها في البدء، واحدها خروج جميع أفراد الجيش العراقي وهذه المقاتلات العراقية من بلدنا دون قيد وشرط، يجب أن لا يكون هناك أي قيد وشرط، بعد أن قالوا الآن إنهم سيخرجون. إنهم يقولون: فليأتوا، ونحن نخرج كي تأتوا أنتم وتعبروا، ولكن بشرط أن ينعقد الصلح، فلتنته القضية؛ أي، بشرط أن لا تأخذوا بنظر الاعتبار أي ضرر الحقناه بكم، وأية جريمة ارتكبناها! إن هذا مضحك حقاً! هناك أناس يريدون أن يأتوا ويساعدوكم، وأنتم تقولون: الآن وقد قررتم أن تساعدونا، فكفوا إذن عن هذه الادعاءات التي تطلقونها، فلم يعد من الواجب أن تعرفوا المجرم، فلنتصالح، وليس من الضروري أن يتم التعويض عن كل هذه الجرائم التي لحقت بكم! إن هذا ليس بوقف لإطلاق النار وليس بصلح. إن جميع مسؤولينا الحكوميين يطرحون نفس الموضوع الذي طرحناه نحن منذ البدء. إن عليهم أن يخرجوا دون قيد وشرط، فإن لم يخرجوهم، فسوف نخرجهم دون قيد وشرط. وإذا بقوا أكثر فسيتحملون أضرارا أكبر. كلما بقوا أكثر فإن ضرر ذلك سيكون أكبر عليهم، وعليهم أن يدفعوا لنا جميع الخسائر التي ألحقوها بنا، علماً أننا لا نعرف حجمها، بل يجب أن يعين الخبراء حجمها، يجب أن يتحقق ذلك أيضاً، ويجب أيضاً أن يتم تعيين المجرم.
إننا نتمتع بالجانب المعنوي من هذه القضية. إذا كفّ العراق، ورحل حزب البعث من العراق ومضى لشأنه، وعيّن الشعب المظلوم حكومته بنفسه، فاننا سوف لا نطالبهم بقرش واحد، ذلك لأن ذلك الجانب المعنوي سوف لا يعود له وجود. إن علينا أن [نحل] الجانب المعنوي من القضية. نحن مسؤولون عن هؤلاء الشباب. نحن مسؤولون عن هذا الجيش. نحن مسؤولون عن هؤلاء النساء والرجال الذين فقدوا أطفالهم وشبابهم. إننا لا نستطيع أن نقول تعالوا لنتصالح دون قيد وشرط، فهل علينا أن نساعدكم لأننا نريد أن نرحل؟ فليس من شأن الإسلام أن نساعدهم؟ ونقدم لهم أيضاً رشوة. نعم، إن بعض الحكومات هي كذلك، إنها تقدم ثرواتها النفطية، ثم تتوسل إليهم. إن الحكومة الإسلامية ليست كذلك.