صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - خطاب
وحي نزل « [١] اما الذين يفكرون اسلاميا فلا ندري لماذا لا يقارنون بين هذه الجمهورية الاسلامية في ايران وبين الحكومة السابقة ووضعها؟ صحيح ان بلدنا لم يستطع تطبيق الاسلام مئة بالمئة. لكنه يسير على طريق تطبيق الاسلام بالشكل الذي لا تجدون في التاريخ حكومة سارت على هذا الطريق مثلما سار عليه البلد. وعندما تتأملون في صدر الاسلام تجدون ان الايات الشريفة والاحاديث الواردة تتحدث عن تقاعس هؤلاء عن الحرب حتى ملأوا قلب امير المؤمنين- عليه السلام- قيحاً حيث كانوا يقولون ان الفصل صيف فانتظر حتى يأتي الشتاء وعندما يأتي الشتاء يقولون انتظر حتى يأتي الصيف ... بينما انظروا اليوم الى حرس الثورة الاسلامية والجيش والتعبئة والشعب فانهم يقاتلون في الحرّ الذي يبلغ ٦٠ و ٧٠ درجة في خوزستان ولكنهم لا يتأوّهون ولا يشكون. ولم اجد حتى الآن من يتذمر عن الحرب بل انهم يأتون الينا كل يوم بوجوه مستبشرة ويطلبون منا ان نسمح لهم بالتوجه الى الجبهة والاستشهاد هناك. لقد تحقق هذا التحول في البلاد ولكن هناك بعض السادة القابعين في بعض الزوايا يشكلون علينا فاذا ارتكب شخص في قرية نائية خطأ يصرخون وا اسلاماه. وهل من الممكن ان لا يرتكب احد خطأ في بلد ثار ولايزال في حال الثورة؟ ولقد حدث ذلك حتى في زمن الرسول وفي حكومة امير المؤمنين ايضا فكان يضطر الى عزل المخطئين .... وهل من الممكن ان نرى في صبيحة يوم ما ان كل شيء تحول الى جنة؟ ان على السادة ان يلاحظوا هل ان الامور تتوجه نحو الاسلام ام لا؟ وعلى المتقاعسين الذين لم يقدموا خدمة للجمهورية الاسلامية منذ البداية وحتى الآن ويضعون العراقيل ان يتحدثوا بانصاف. ولماذا لا يشكر المثقفون والرجعيون حسب قولكم-- الذين لم يخطو خطوة للثورة بل كانوا يعارضونها وينصحوننا بترك الشاه وشأنه لا يشكرون على ما تحقق في هذا البلد من ازالة مراكز الفساد ومراكز بيع الخمور وهم يعلمون جيدا ان الخمور كانت توزع داخل الحكومة والمجلس وفي كل مكان ... الا ينبغي الشكر لله تعالى على فضله علينا؟ فواكبوا المسيرة! وعليكم ان تحكموا بانصاف فلا تقعدوا جانبا للانتقاد وزرع اليأس في نفوس الشعب فالهاربون الى الخارج الذين يوزعون المنشورات ويتصارعون فيما بينهم يوجهون ضربات الى البلد كما ان الذين يتظاهرون بالقداسة في السوق او المدرسة او في اي مكان يوجهون ضربات من نوع آخر.
لا ينبغي ان نعمل بما يتعارض مع حكم الله، فقد أسسنا جمهورية بعون الله تعالى وليس بساعدنا، فالله هو الذي يقلب القلوب، فمن الذي يستطيع ان يعبئ هذا الشعب صغارا وكبارا ليكونوا قلبا واحدا وهدفا واحدا؟ ومتى شاهدتم السنة والشيعة يسيرون نحو هدف واحد؟ فلو سمح هؤلاء الفاسدون، فان هذين الشقيقين والشريحتين الاسلاميتين الكبيرتين تتحدان في
[١] (١) اشارة الى القصيدة التي انشدها يزيد.