صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - خطاب
الشبهات من هذه الجهة او تلك. فيصور الجميع الموضوع وكأنه مفروغ منه موحين إلى الشعوب ان اسرائيل هذه باعت الاسلحة إلى ايران في حين انهم جميعهم واسرائيل نفسها توصلت إلى هذه القناعة وهي ان اسرائيل لو وضعت اصبعها في البحر المحيط، فانه سيتنجس لانها شعرت بذلك. انها تريد ان تشوه سمعة ايران بقولها «انني قدمت اليها المساعدات»، من باب ان تعلم ان موافقتها لايران هي تشويه لسمعة ايران، انها هي نفسها تدرك ذلك.
و على اي حال، فان القضايا التي تحدث جارية كلها وانا اخشى انهم لو اجتمعوا، ان يضرب عدد منهم ويقتلوا في الطريق ثم تلقى مسؤولية ذلك على ايران او ان يغادر صدام نفسه المكان الذي يجتمعون فيه ثم يدمره لكي يغسل يديه. انتبهوا جيدا إلى ان لا تقعوا في الفخ، في فخ صدام هذا فهو رجل خطر. والاشخاص الذين يقضون ايامهم الاخيرة، المجرمون الذي يمرون بلحظات عمرهم الاخيرة، يقولون ليذهب الجميع ما دمنا نحن انفسنا ذاهبين؛ اقتلوني ومالكاً [١]، والقضية الان هي كذلك. والان فليجلسوا وليتفكروا هل ان صدام بجثته المتعفنة هذه يستحق ان تضحوا ببعض القيم في سبيله؟ ان اميركا تقول انها لا يمكن ان تبيع اسرائيل لأي شخص، انها تأخذ منكم كل تلك الموارد ثم تقول انها لن تبيع اسرائيل لكم. فهل يستحق الامر ان تضحوا بكل كرامتكم وكيانكم امام شعوبكم وامام شعوب العالم والاجيال القادمة رغم خدمتكم لها؟ انني آمل ان يصحوا وينتبهوا إلى حقائق الامور ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة ولا يسببوا لنا ايضا المتاعب. نسأل الله ان يعرّف جميع المسلمين على واجباتهم وان يتفضل علينا جميعنا بتوفيق العمل للاسلام وتطبيق الاسلام في كل مكان.
والسلام عليكم ورحمة الله ولركاته
[١] (١) بحار الانوار ج ٢٩ ص ١٧٩. هذا القول لعبد الله بن الزبير عندما اشتبك مع مالك الاشتر في حرب الجمل وجلس مالك على صدره.