صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - نداء
المتكافئة هو الإيمان بالله وعشق الشهادة في سبيل الإسلام وروح التضحية والإيثار، وقد استطاعوا في غضون نحو أسبوع ان ينزلوا ضربة قاصمة بقوى الشيطان العظيمة حتى أخذت قوات العدو تسلم نفسها أفواجا أفواجا أو تهرب أو تقتل، فأي مثقف محلل وأي جامعي مفكر يستطيع ان يفسر هذا النصر الإعجازي؟ وإذا لم يتمتع الجيش وسائر القوات المسلحة بالنصر الإلهي المعنوي، كيف يمكن ان يحصل هذا العمل الإعجازي؟ نعم ان الفرق كبير بين شباب يمضون ليلتهم بالمناجاة وتلاوة القرآن والصلاة والدعاء ويبدأون الهجوم بذكر الله ونداء الله أكبر، وبين أولئك الذين يمضون ليلتهم بمعصية الله ويفتتحون يومهم بالحرب مع الله .. نعم! هناك فرق بين خنادق يوجد فيها كتاب الله ونهج البلاغة وكتب الدعاء وبين خنادق كما يقول المنتصرون، عثرت فيها على أدوات القمار وشرب الخمر والمسكرات وأسوأ من ذلك. وهناك فرق بين أولئك الذين يعتقدون بان صاحب الزمان- روحي فداه- قائدهم ويحاربون تحت قيادته، وبين أولئك الذين يقودهم صدام العفلقي المجرم الأكبر. وهناك فرق بين أولئك الذين يعتبرون أنفسهم إخوانا للشعب العراقي المسلم ولا يسمحون لأنفسهم أبدا بالاعتداء على مدن أو قرى إخوانهم، وبين أولئك الذين يرتكبون كل يوم مجزرة في مدينة أو قرية ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ العرب رغم انهم يدعون انهم يحاربون من اجل العرب .. وهناك فرق بين أولئك الذين يعاملون أسراهم في الحرب مثل أخوة لهم. وبين أولئك الذين يتعاملون مع الأسرى الإيرانيين ومعظمهم من العرب من أهالي القرى ولا علاقة لهم بالحرب معاملة الجلاد، حتى انهم وخشية الفضيحة لم يسمحوا لأقارب وذوي هؤلاء الأسرى بالالتقاء بهم .. واليوم نملك جيشا يلمع في العالم شامخ الرأس مستقيم القامة، ويحيي الشعب الإيراني بالفخر والاعتزاز يوم الجيش في هذا العام وبشكل لم يسبق له مثيل في الأعوام السابقة، وقد صمد الجيش مقابل العدو بشكل قل نظيره أو انعدم في تاريخ حياته، ويحدونا الأمل ان يكون كل عام اكثر فخرا من سابقه، وهنا اذكر بعض النقاط أرجو ان تلتفتوا إليها:
١- لا تغفلوا الرعاية الإلهية الغيبية واسعوا من أي تشكيل من القوات المسلحة كنتم ان تحافظوا على هذه الرعاية الإلهية لأنفسكم وللشعب. والسبيل الى ذلك هو ان تعملوا بالتزامكم وضحوا في محضر الحق تعالى في سبيل الإسلام والجمهورية الإسلامية ما استطعتم ذلك، وتواجدوا في الساحة من اجل رضى الله وليس من اجل الأهواء النفسانية الشيطانية ... ومن اجل الدفاع عن الإسلام ووطنكم، ولا يأخذكم الغرور بالنصر ولا تغفلوا التأييدات الغيبية لكم فالغرور والغفلة يجران الإنسان الى الضلال .. ولاشك انه يضعف القدرة العسكرية، وبعد التوكل على الله اعتمدوا على قوتكم التي هي من الله تعالى.
٢- تعلمون ان الانتصارات تحققت لكم نتيجة تلاحم وانسجام القوات المسلحة أو الخطة الواحدة والفكر الواحد، فينبغي المحافظة على هذا الانسجام وعلى هذه الوحدة، لان الضعف في